فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 185

إنه يطلب من تلاميذه أن يسهروا على سلامته وحمايته من أعدائه مع جسارته هذه وإيمانه الوطيد بالله حافظه ومنجيه مع هذا احتاط لنفسه لمواجهة سافرة مع أعدائه فقال لتلاميذه: (( من له كيس فليأخذه ومزود كذلك . ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر سيفا . ) ) [ لوقا 22: 36 - 38 ]

ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي قائلا: (( يَاأَبِي ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَيْكَ. فَأَبْعِدْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ، وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! ) )لقد وكل المسيح أمره إلي الله بقوله: (( لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ! ) ) [ مرقس 14: 36 ] . فأي عاقل بعد هذا يدعي ان المسيح جاء ليقدم نفسه ويقاسي العذاب طوعًا واختيارًا ؟

وتحت عنوان: ويستجيب الله لدعاء يسوع ، يقول السيد أحمد ديدات:

يؤكد القديس بولس ، أن دعاء المسيح وتضرعاته لم تقع على آذان صماء ، فهو يقول في رسالته إلي العبرانيين [ 5: 7 ] : (( الذي في أيام جسده ، إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت، وسمع له من أجل تقواه ) )

ماذا يعني قول بولس: (( وسمع له ) )? أليس المعنى أن الله قد قبل دعاءه ؟أيمكن بعد ذلك أن نقول ان المسيح جاء ليصلب باختياره ؟!!

ومن جهة أخرى فإن النص السابق يذكر بأن المسيح قدم صراخ شديد ودموع للقادر !!

فمن هو القادر ومن هو المقدور له وإذا كان المسيح ليست له القدرة ويطلبها من الله فلماذا يعبده النصارى ؟!

إن ما يعتقده المسيحيين من أن المسيح مات مصلوبًا فداءًا للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة هو اعتقاد مخالف للقواعد والنصوص الأساسية التي اشتمل عليها كتابهم المقدس والتي تثبت أن كل إنسان يتحمل نتيجة فعله وإليك بعض من هذه النصوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت