فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 185

(( قَالَ لَهُ: لِمَاذَا تَدْعُونِي الصَّالِحَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ، وَهُوَ اللهُ ) ) [ مرقس 10: 18 ] .وهذا إثبات عجيب لنفي لاهوت المسيح فهو ينفي عن نفسه الصلاح لأن الصلاح مختص بالإله ولا تنسى ما قلناه سابقا بأن من عقيدة النصارى أن اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة.

( فاحفظ الوصايا ) إنها وفقا لكلام يسوع المسيح هي الطريق إلى الحياة الأبدية . إن الخلاص يمكن الحصول عليه بالإيمان بالله ، والتنحي عن الشر وفعل الخير وليس بقبول يسوع المسيح ملعونًا على الخشبة والإيمان بدمه المسفوك كفارة لخطايا الجنس البشري .

إن عقيدة الكفارة مختلة للأسباب كثيرة:1-أن الإنسان لم يولد بالخطيئة . 2-إن الله لم يطلب ثمنًا ليغفر للخطاة .3-إن فكرة الاستعاضة أو الذبيحة العوضية ظالمة وقاسية

إن خطيئة الإنسان لا تؤذي الله بل تؤذي الإنسان ذاته وفي الحديث القدسي يقول الرب تبارك وتعالى:

( يا عبادي: إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي: إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا . ) )

إن وصمة الخطيئة في أنفسنا يمكن محوها ليس بعذاب أو بموت أي إنسان آخر سواء كان الأخير راضيا أو غير راض ، ولكن بتوبتنا الشخصية والابتعاد كلية عن فعل الشر ، والمثابرة على فعل الخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت