فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 31

والفرق بين الذى يفهم المقاومة والذى لا يفهمها مثل الذى ينزل للعبة كرة القدم ولا يعرف الخطة الذى سيتبعها الخصم ولو عرف تلك الخطة لاستطاع التغلب على خصمه واذا لم يعرف خطة الخصم وطريقة اللعب لن يستطيع التغلب عليه.

وهذا هو الذى نتحدث عنه هنا. فإذا استطعت ان تفهم المقاومة وتفهم اساليبها وطرقها سيكون من السهل عليك ان تقاومها.

الطرق قابلة للتعلم ويستطيع الانسان ان يعرفها فإذا بدأ يواجه المقاومة يستطيع ان يتغلب عليها لانه يعرفها مسبقا بعكس الذى يدخل وهو جاهل لهذه المسائل.

وهذه من فوائد دراسة منهجية التغير.

وبالنسبه لنا نحن المسلمين فالتغيير السليم يجب ان يلتزم بأخلاق راقية لكن هذه القاعدة مأخوذة من الغرب إذ وجد الغربيون رغم ان قضية الاخلاق عندهم ليست الاساس فىعلم الادارة، فالمهم عندهم كيف تنتج اكثر وبكفائة اكبر ووقت اقل وجهد أقل وتكلفة اقل وهذا هو علم الادارة باختصار.

حيث قال: أحد أساتذة الادارة الغربيون ان الاخلاص اساس النجاح وهذا غير موجود لديهم وقال ايضًا: إذا استطعت ان تقنع الناس انك مخلص فقد نجحت.

لكن هذا الفكر الغربى المنمق بهذه الطريقة والذى بنى على نظريات مادية بحتة اسسها [اوم سميث] و [فلدريك نايلور] وامثاله بدأ يتغير وبدأ الفكر الغربى يفهم ويعى اهمية الاخلاق.

ويجب ان نشهد بالحق انهم بدأوا يسبقونا في التأهيل العلمى ولكن ليس في الاخلاق وبرغم اننا نحن اهل المبادىء والقيم والاخلاق ولكن للأسف نطرحها طرح وعضى ولا نطرحها بشكل علمى، ولا يوجد كتاب في الادارة يقول كيف ادير وليس اتعامل وانما ادير بالاخلاق.

وهناك اناس كثيرون يسألون عن الكتب الممتازة في التغيير باللغة العربية ليقرؤوها ولكن لم يجدوا كتاب واحد في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت