فهرس الكتاب
أما أن تحاول التغيير بالتهديد والضرب والحبس فلن تغير شىء لانك تمارس تغيير خارجى والقضية ليست قضية خارجية بل قضية نفس بشرية.
فالذى يحاول ان يغير من الخارج فلن يستطيع ان يغير شىء فلابد من ممارسة عملية التغيير الفعال بأن نفهم اولا النفوس ثم نغير.
حيث ان كل تغيير يحدث في البيئة العربية يختلف اختلافا جذريًا عن التغيير في اليابان او امريكا او بريطانيا وغيرها مثلا.
فعدم مراعاة البيئة كالذى يأتى ويريد ان يجعلنا من عالم الغرب بدون أى فهم لواقعنا وعلاقاتنا ونفسياتنا وخلفياتنا ومبادئنا واصولنا، فلا يمكن ان يحدث التغيير الناجح بل يحدث تغيير مبتور يقتل فورًا، وكم هناك من محاولات تغيير مبتورة عن البيئة فشلت ولم تستمر.
-فهم البيئة ومراعتها دون الاستسلام لها.
مراعاة البيئة شىء والاستسلام لها شىء آخر، لكن عليّ أن أفهم كيف يفكر هذا الذى امامى او كيف يتعامل؟ وكيف استطيع أن أمارس التغيير دون أن اتصادم مع هذه القيم والعلاقات؟ وكيف استطيع ان اغير هذه القيم والعلاقات دون ان احدث مشكلة؟
وهذا جزء من فهم عملية التغيير.
-ومن مبادى التغيير الرئيسية:
التفاؤل.
فالذى يغير وهو متشائم لن يغير شىء ويجب ان يكون عند الانسان امل وطموح، أما اذا وصل الانسان الى الاحباط واصبح مثل سعد زغلول (مافيش فائدة) والذى يقول مافيش فائدة فلن يغير .. فالذى يغير هو الذى يستمر وعنده امل في الوصول الى نتيجة مثل المرأة التى فقدت الامل في ولدها او الرجل الذى فقد الامل في زوجته او العكس لن يستطيع ان يغير.
ودائمًا التفاؤل شيء اساسي في عملية التغيير، ونؤكد في ختام قواعد التغيير على ان اعظم تغير هو الذى ينبع من داخل النفس االبشرية من تأمل ونظر وتفكر وان اعظم لحظات تؤثر في الانسان هى لحظات التفكروالتأمل والمناجاة، قال تعالى: (( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ماخلقت هذا باطلًا ) ).