نظرت في مشكلة البحث وأهمية دراسته ووجدتها تنحصر بخمس نقاط هي:
الأولى: العقد المسمى (الإيجار المنتهي بالتمليك) عقد جديد لم يكن معروفًا بهذا الاسم عند السلف وأئمة الفقه رضوان الله عليهم ·
الثانية: هو عقد مركب من عدة عقود فيه شبه من عقود البيع، والإجارة، والرهن، والبيع بالآجال (التقسيط) إلخ ·· غير أنه لا يمكن إلحاقه بواحد من هذه العقود دون الآخر ·
الثالثة: حاجة الناس إلى معرفة حكمه الشرعي نظرًا لانتشاره بينهم وتعاملهم به · الرابعة: اختلاف الفتاوى فيه بين مانع ومجيز رغم وفرة البحوث والدراسات الخاصة به ·
الخامسة: غالب البحوث والفتاوى حول هذا العقد رأيتها تنصب على العقود الصغيرة كبيع سيارة أو عمارة وأعرضت أو أغفلت العقود الكبيرة التي تبرمها الشركات والمؤسسات بعضها لبعض أو مع الدولة كبناء المصانع والمدارس والمستشفيات وتأمين الطرق والمواصلات والحكم في الحالين واحد ·
من الإشكالات العلمية التي قد ترد على هذا النوع من البيوع:
أ - عقد جمع فيه بين بيع وشرط · وقد ورد في الحديث النهي عن ذلك (1) ·
ب - عقد جمع فيه بيعتان في بيعه · وقد صح في الحديث النهي عن ذلك (2) ·
ج - مطالبة المستأجر بأن يدفع للمؤجر مبلغًا مقدمًا عند العقد يعتبره المؤجر جزءًا من حقه · ومثل هذا الفعل لا يكون عادة في عقد الإجارة وإنما يكون في عقد البيع في حين أن البيع لم ينعقد لعدم تسلم المشتري للعين المباعة يتصرف فيها تصرفًا تامًا من بيع أو هبة ونحوها بل لا تزال السلعة في ملك البائع ·
د - إلزام المستأجر بدفع دفعة أخيرة على أنها ثمن للسلعة المباعة غير صحيح ·
هـ - إذا أفلس المشتري قبل تمام السداد رجعت العين المباعة والأقساط إلى البائع وهذا فيه جمع بين العوض والمعوض وهو غير جائز شرعًا ·
علاوة على اشتماله على (التأمين) التجاري وهو حرام عند عامة أهل العلم ·
ويجاب عن تلك الإشكاليات بما يلي:
أولًا: الحديث الذي فيه النهي عن بيع وشرط غير صحيح · ونص شيخ الإسلام ابن تيمية على بطلانه (1) وقد ثبت خلافه بالنص والإجماع كما في حديث جابر لما باع جمله فاشتراه منه الرسول صلى الله عليه وسلم واشترط جابر حملانه إلى المدينة (2) ·