فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

فيختار الشخص موضوعًا من الموضوعات التي تتناسب مع مستواه ، ويحاول أن يبحث عن عناصر هذا الموضوع ومراجِعِه ويوفرها ، أو يذهب إليها في المكتبات ، ويعد هذا البحث ويعرضه على أحد العلماء ، أو المشايخ ، أو طلاب العلم.

لكن يجب ألَّا يكون البحث فوق مستوى الباحث ، مثلًا طالب علم مبتدىء لا يصلح أن يأتي لقضية مازالت مشكلة عند العلماء ليعد بحثًا فيها، أو يقول ـ مثلًا ـ أريد أن أعد بحثًا في القراءات السبع والأحرف السبعة في القرآن الكريم ، نقول له: لا. لا. هذه قضية أعجزت كثيرًا من أهل العلم والخبرة فما بالك بالمبتدئين ، فالمرء إذا بحث بحثًا لا يتناسب مع مستواه ربما يصل إلى نتيجة خاطئة في هذا البحث ، أو ربما يعجز عن إكماله ، ومن ثم يقرر مقاطعة العلم وعدم الاستمرار في مثل هذه البحوث.

ومن المشروعات العلمية: الدراسات والدورات الصيفية، حيث إنَّ هناك دراسات صيفية في الجامعات ، حري أن يلتحق بها الشباب ، أو يلتحقوا بدورة تدريبية ، مثلًا: في الجمعيات الخيرية ، أو في الكهرباء ، أو دورة في الحاسب، أو اللغة الإنجليزية ، أو أي دورة في أي أمر مفيد للإنسان في دينه أوفي دنياه.

كما أن هناك أمرًا مهمًا يمكن استغلال الوقت فيه ، ألا وهو أن يرتب الإنسان لنفسه برنامجًا في قراءة مجموعة كبيرة من الكتب المفيدة ، ولكي يستمر الشاب في القراءة عليه أن ينوع ؛ لأنه لو أراد أن يقرأ كتبًا علمية بحتة ربما يمل، ولو قال أقرأ كتبًا في الفقه (كالمغني) ربما يقرأ في مجلد ثم يمل وينقطع، لكن الأفضل القراءة في كتب متنوعة ، بأن يقرأ مثلًا في كتب العقيدة ، والفقه ، والتاريخ ، والتراجم ، والسِّير ، والآداب ؛ لأن فيها تقوية للعزيمة ، وفيها بناءً وتربية . إن مما ينبغي لنا أن نكون من محبي قراءة الكتب النافعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت