إذًا فالقلوب تحتاج إلى راحة . والنفوس تحتاج إلى شيء من الاستجمام .
مِن فوائد الإجازة
1 -طلب رضا الله ومرضاته:
ويكون ذلك بقصد بيت الله الحرام ، أو مسجد نبيِّه ^ ، أو مسراه فكّ الله أسرَه .
ويكون أيضًا بقصد زيارة الأقارب وصلة الأرحام ، إلى غير ذلك من المقاصد المشروعة المطلوبة .
2 -ليُعلم أن في دينِنا فُسحة:
روى الشيخان من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (( .والله لقد رأيت رسول الله ـ ^ ـ يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله ـ ^ ـ يسترني بردائه ، لكي أنظر إلى لعبهم ، ثم يقوم من أجلي ، حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، حريصة على اللهو ) ). [رواه مسلم:892 ، ونحوه في البخاري: 5236] .
وفي رواية للإمام أحمد قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله ـ ^ ـ يومئذ: (( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة ) ).
3 -إدخالُ السرورِ على الأهل:
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (( خرجتُ مع رسولِ الله ـ ^ ـ وأنا خفيفةُ اللحم فنزلنا منزِلا فقال لأصحابه: تقدموا . ثم قال لي: تعالي حتى أُسابقْكِ، فسابقني فسبقتُه ، ثم خَرَجْتُ معه في سفرٍ آخر ، وقد حملتُ اللحمَ ، فنزلنا منزلا، فقال لأصحابه: تقدموا ، ثم قال لي: تعالي أسابقْكِ، فسابقني فسَبَقَنِي ، فضرب بيده كتفي وقال:هذه بتلك ) ). [رواه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى ، وغيرهم ، وهو حديث صحيح ] .
وقوله ^: هذه بِتلك ، أي: واحدةً بواحدةٍ !
4 -إذهاب الملل والسآمة:
تملُّ النفوس من روتين الحياة ، وتصدأُ القلوب كما يصدأ الحديد. وإذا كَثُرَ تَكرارُ أمرٍ ما على النفوس ملَّتهُ ، وإن كان مما لا يُملُّ عادةً .