الصفحة 2 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المؤلف

الحمد لله على نعمه التي لا تحصى والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أسري به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى هذا جزء جمعته في شرح قصة الإسراء بالغت في إتقانه، ورتبته على أربعة فصول:

الأول: في سرد الأحاديث الواردة فيه، ليعرف اختلاف الأخبار بألفاظها.

الثاني: في حقيقته، وهل هو يقظة أو منام، وهل وقع مرة أو مرتين أو أكثر وهل المعراج والإسراء سيان أو غيران.

الثالث: في تاريخه الزماني والمكاني.

الرابع: في نكته الفائقة.

وسميته"الآية الكبرى"في شرح قصة الإسراء، والله أسأل قبوله والإثابة عليه، وأن يحظينا بالزلفى لديه، بمنّه ويمنه.

أحاديث الاسراء والمعراج

الفصل الأول

في سرد الأحاديث الواردة فيه

(الحديث الأول)

ولبندأ بأجودها وأتقنها، وهو حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فإنه جوده وأتقنه فسلم مما في غيره من التعارض.

1 -قال مسلم:

حدثنا شيبان بن فروخ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن أنس رضي اله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله قال:

"أتيت بالبراق ـ وهو دابة أبيض طويل فوق الحمال دون الغل، يضع حافره عند منتهى طرفه ـ قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل (عليه السلام) بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة."

ثم عرج بنا الى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل؛ فقيل من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: بعث إليه: ففتح لنا فإذا أنا بآدم، فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا الى السماء الثانية فاستفتح جبريل، فقيل من أنت؟ فقال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: قد بعث إليه؟ قال: بعث إليه. ففتح لنا فإذا أنا بابنى الخالة عيس بن مريم ويحيى بن زكريا، فرحبا بي ودعوا لي بخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت