الصفحة 5 من 31

"ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مسجد الكعبة جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام، فقل أولهم: أيهم هو؟ فقال: أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، وكانت تلك الليلة فلم يرهم، حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه وتنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره الى لبّته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم حتى أنقى جوفه، ثم أتى بطست من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشا به صدره ولغاديده ـ يعني عروق حلقه ـ ثم أطبقه."

ثم عرج به الى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها، فناداه اهل السماء من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد. قالوا: وقد بعث، قال: نعم: قالوا: مرحبا به وأهلا، يستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم ووجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك آدم فسلم عليه. فسلم عليه، ورد عليه آدم وقال: مرحبا وأهلا يا بنى، نعم الابن أنت. فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطّردان فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذا النيل والفران عنصرهما. ثم مضى به في السماء فإذا بنهر ىخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك.

ثم عرج به الى السماء الثانية فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: كم هذا؟ قال: جبريل. قالوا: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم؟ قالوا مرحبا وأهلا.

ثم عرج به الى السماء الثالثة فقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به الرابعة فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به الى السماء الخامسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به الى السادسة فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به الى السماء السابعة فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سماهم فأوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسةن وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى: رب لم أظن أن يرفع عليّ أحد ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار من رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة كل يوم وليلة، ثم هبط به حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد اليك ربك؟ قال: عهد الي خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: عن أمتك لا تستطيع ذلك فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار اليه جبريل أن نعم إن شئت، فذكر نحو ما تقدم"."

هذه رواية البخاري في كتب التوحيد: باب ما جاء في قوله عز وجل {وكلم الله موسى تكليما}

(فتح ـ سلفية 13م478 ح 7517.

قال العلماء: اضطرب شريك في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه.

(الحديث الرابع)

4 -وقال البزار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت