فهرس الكتاب
سابعًا: ذكر الكاتب في الصفحة الثالثة أيضًا أن القرآن جعل بني أمية القادة إلى الهلاك والبوار في قوله تعالى: (( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار ) )وقال: قال علي (ع) وقال عمر (رض) : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة فأهلكوا يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين. جاء هذا القول في كنز العمال وتفسير الكشاف والدر المنثور وقال: أخرجه البخاري في التاريخ وابن جرير وابن المنذر ، وذكره ابن كثير في تفسيره. ... انتهى ما قاله.
نعم هذه الأقوال وهذه النقول موجودة في الكتب التي ذكرها، ولكن هل هي صحيحة، وإن كانت صحيحة فلماذا يروى عن علي وعن عمر رضي الله عنهما أقوال غيرها تنافيها؟ وانظر الأقوال بالحرف الواحد ثم احكم بنفسك عليها:
الدر المنثور - السيوطي ج5/ص41
وأخرج عبد الرزاق والفريابي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل عن أبي الطفيل رضي الله عنه أن ابن الكواء - رضي الله عنه - سأل عليًا - رضي الله عنه - من (( الذين بدلوا نعمة الله كفرًا ) )قال هم الفجار من قريش كفيتهم يوم بدر.
الكشاف - الزمخشري ج2/ص521
وعن عمر - رضي الله عنه - هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر وأما بنو أمية فمنعوا حتى حين وقيل هم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه .
تفسير ابن كثير ج2/ص540
وقال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة وبن زيد هم كفار قريش الذين قتلوا يوم بدر وكذا رواه مالك في تفسيره عن نافع عن ابن عمر. [وهذا الإسناد كما يعرف المبتدئون من طلاب علم الحديث أصح الأسانيد في الدنيا، وسلسلة هذا السند سماها البخاري: سلسلة الذهب]
تفسير الطبري ج13/ص220