فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 380

حكمه بالكراهة أن من باع شيئا منها أو أكراه لا ينفسخ عنده , ويمضي غير أنه لا يشرع الإقدام عليه.

فائدة: الخلاف السابق إنما هو في نفس الأرض فأما البناء والمساكن فيجوز بيعها بلا خلاف.

قال الروياني: ولا يكره بيع شئ من الأرض إلا أراضي مكة , فيكره بيعها للخلاف. وكذا إجارتها. قال النووي: وهذا غريب والأحسن أن يقال: إنه خلاف الأولى:

الخامس والأربعون:

أصح قولي الشافعي: أن لقطة مكة وحرمها لا يجوز أخذها للتمليك , وإنما تؤخذ للحفظ والتعريف بخلاف سائر البلاد , وهو قول عبد الرحمن بن مهدي وأبي عبيد لما في الصحيحين عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: (( إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه , ولا ينفر صيده , ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ) )ومعلوم أن لقطة كل بلد تعرف , ولو كان كغيره لم يكن لتخصيصه بهذا الذكر معنى. وفي مسند أحمد عن عبد الرحمن بن عثمان أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج. وزعم ابن الجوزي أن مسلما أخرجه في الصحيح ولم يذكره الحافظ أبو الحجاج المزي في الأطراف , والمعنى فيه أن مكة مثابة للناس يعودون إليها مرة بعد أخرى , وربما يعود إليها من أضلها أو يبعث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت