الصفحة 2 من 69

""""""صفحة رقم 3""""""

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة والمدخل

الحمد لله ، الذي يفتتح بحمده كل رسالة ومقالة ، والصلاة على محمد المصطفى ، صاحب النبوة والرسالة ، وعلى آله وأصحابه الهادين من الضلالة . أما بعد: فقد سألتني أيها الأخ في الدين ، أن أبثّ إليك غاية العلوم وأسرارها ، وغائلة المذاهب وأغوارها ، وأحكي لك ما قاسيته في استخلاص الحق من بين اضطراب الفرق مع تباين المسالك والطرقِ ، وما استجرأت عليه من الارتفاع عن حضيض التقليد ، إلى يفاعٍ الاستبصار ، وما استفدته ، أولًا من علم الكلام ، وما اجتويته ، ثانيًا من طرق أهل التعليم ، القاصرين لدرك الحق على تقليد الإمام وما ازدريته ، ثالثًا من طرق التفلسف وما ارتخيته ، آخرًا من طريقة التصوف وما انجلى لي في تضاعيف تفتيشي عن أقاويل الخلق ، من لباب الحق ، وما صرفني عن نشر العلم ببغداد مع كثرة الطلبة وما ردني إلى معاودتي بنيسابور بعد طول المدة ، فابتدرت لإجابتك إلى مطلبك ، بعد الوقوف على صدق رغبتك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت