الصفحة 127 من 579

1981 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ وَلا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلالٍ وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ هِلالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ سَلامٍ (غُلْفٌ) كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ سَيْفٌ أَغْلَفُ وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ وَرَجُلٌ أَغْلَفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب: عقده لبيان كراهية الصخب في الأسواق، ولما ذكر في الباب قبله أن النبي - كان يأتي السوق ويقضي حاجته بين الصفة المسنونة والمستحبة في من أتى السوق؛ فإنه عليه الصلاة والسلام وصفه ربه جل وعلا في التوراة: (( بأنه ليس بسخاب في الأسواق ) )وسخاب بالسين والصاد أيضًا صخاب من الصخب: وهو رفع الصوت حين البيع والشراء لما فيه من الممارات وترك الوقار وملاحاة الناس وأشباه ذلك، فإن الصفة الشرعية فيمن يبيع ويشتري ألا يكون ذلك عن صخب ورفع صوت يعني حين يبايع أو يشتري بل يكون ذلك على وجه السماحة، كما قال عليه الصلاة والسلام: (( رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى سمحًا إذا اقتضى ) )، والسماحة تكون بالقول وتكون بالفعل وفي هيئة القول وهيئة الفعل أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت