فهرس الكتاب
وَقَالَ فِرَاسٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُذَّ لَهُ فَأَوْفِ لَهُ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا فيه بيان أن الكيل والوزن يكون من الطرفين يكون من البائع ويكون أيضًا من المشتري، وهذا لما ينبغي السماح فيه فإنه إذا أراد البائع أن يكيل فيأذن المشتري له حتى يكيل وينظر لحقه، وإذا أراد أيضًا المشتري أن يكيل بنفسه أو أن يزن بنفسه لتطمئن نفسه فلا بأس بذلك ويستسمح معه البائع فالكيل والوزن على البائع وعلى المشتري فهذا وهذا وقد دلت الأحاديث التي سمعت على أنه يكون من هذا وهذا.
قال جل وعلا: {وإذا كالوهم أو وزنهم يخسرون} يعني كالوا لهم أو وزنوا لهم يخسرون الميزان يعني ينقصونه، فهذا من جهة البائع ومن جهة المشتري قال عليه الصلاة والسلام: (( من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يستوفيه ) )يعني أنه إذا اشترى طعامًا فلا يجوز له أن يبيعه على آخر حتى يستوفيه كيلًا، يعني بنفسه، وهذا له أن يكيل بنفسه أو بوكيله أو بخادمه أو ما أشبه ذلك.
والمقصود من هذا أن تطمئن نفس المشتري إلى أنه أخذ حقه وأن تطمئن نفس البائع أنه أخذ أو أنه باع ما جاء عقد البيع عليه.