الصفحة 180 من 579

تأمن العاهة لأنها قبل ذلك قد يأتيها المرض قد يأتيها أنواع الأمراض التي تأتي للثمار النخيل فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها إذا بدا أول النضج باختلاف اللون في النخيل أو في بداية الاحمرار في العنب مثلا أو شدة الاخضرار فيه وأشباه ذاك هنا يبدأ جواز البيع.

وأصل ذلك مثل ما جاء في هذا الباب أن الخصومة إذا لم يكن هذا سوف تكون كثيرة، لأنه يشكل الضمان إذا باع قبل بدو الصلاح يكون على من؟ هل هو على البائع، أم يكون على المشتري؟ فإن المشتري اشترى شيئًا لم يأمن عاهته قد يصيبه عاهة فيخسره المشتري ويكون الضمان عليه ويقول للبائع الضمان عليك لأن هذا لم استفد منه، فنهى النبي عليه الصلاة والسلام أن تباع الثمرة حتى تزهو حتى يبدو صلاحها، يعني حتى تأمن العاهة، وهذا يشمل جميع أنواع الثمار فدل هذا الباب على أنه لا يجوز للمشتري ولا للبائع أن يحصل بينهم بيع في الثمار ما لم يبدو صلاحها وإذا باعوا قبل بدو الصلاح فإن الضمان يكون على البائع لا على المشتري وإذا باعوا بعد بدو الصلاح فإن الضمان يكون على المشتري لا على البائع لأنه قد أمنت العاهة واستلم أو حصل البيع الصحيح في ذلك، وهذا الحديث أو هذا المعنى جاء بألفاظ كثيرة متعددة ربما يأتينا بعضها في البخاري ثمَّ له عدة ألفاظ وفي كتب السنة عدة ألفاظ أيضًا لهذا المعنى، المقصود منه أن تفهم أن أصل هذه المسألة في الأحاديث راجعة إلى أمن العاهة، وبدو الصلاح تحمار أو تصفار حتى تزهوا كلها متقاربة لمعنى واحد.

86 ـ بَاب بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت