الصفحة 219 من 579

توطئ فلا تستبرأ لأن المقصود من الإستبراء أن تعلم براءة الرحم من أن يكون علق بنطفة هذا المقصود من الاستبراء، الجارية الأمة لا يجوز أن توطئ حتى تستبرأ يعني حتى تعلم حالتها هل هي مشتملة على ولد أو هي بريئة الرحم بريء فإذا كانت الجارية عذراء فإنها لا تستبرأ بشهادة الثقات أن هذه لم توطئ عذراء.

الحالة الثانية: أن يشتري جارية قد وطأت من قبل ولكن ليس بحامل لا يعلم أنها حامل فهذه يجب أن يستبرأها بحيضة فلا يجوز له أن يواقعها حتى يعلم براءة رحمها من اشتماله بولد وفي هذه الحال يجوز له أن يستمتع منها بما يستمتع الرجل من ملك يمينه فيجوز له أن يقبل أو أن يباشر ونحو ذلك لكن لا يجوز له أن يطأ.

الحالة الثالثة: أن يشتري الجارية وهي حامل أو أن توهب له وهي حامل أو أن تكون قسم تكون الجارية قسم له في الغنيمة وهي حامل ففي هذه الحال اشتملت على حمل فلا يجوز له أن يطأها حتى تضع حملها وفيها قال عليه الصلاة والسلام: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُسقي ماءه زرع غيره ) )فإذا كانت المرأة حاملًا من غيره يعني الجارية، الأمة حامل من غيره فلا يجوز له أن يطأها حتى تضع، حتى لا يسقي ماءه زرع غيره لأن الماء يؤثر، يؤثر في الشبه يؤثر في النسبة والشريعة جاءت بحفظ الأنساب وحفظ الأشباه وإكرام صاحب الماء وإكرام المرأة أيضًا مخالفة لما كان عليه أهل الجاهلية، النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءته أو كانت صفية من نصيبه عليه الصلاة والسلام لم يواقعها كما هو ظاهر الحديث وإنما حملها إلى المدينة وفي ضمن ذلك أنه استبرأها وانه ربما مسها وهذا يدل على الجواز. يعني مسها بيده من غير وطئ.

112 ـ بَاب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت