الصفحة 315 من 579

هذا الباب، قال البخاري ـ رحمه الله ـ: (باب وكالة الشريك في القسمة وغيرها) وساق في حديث علي ـ رضي الله عنه ـ قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتصدق بجلال البدن التي نُحرت وبجلودها) هذه وكالة في الصدقة، ومعنى ذلك أن الوكالة في العبادات جائزة إذا جاء بها الدليل، يعني إذا كانت هذه العبادة مما يوكل فيها.

إذا كانت الوكالة في العبادات جائزة وأصل مبنى العبادات في الانفراد وأن كل إنسان يقوم مقام نفسه فإن ذلك يدل على أن الوكالة معتبرة بأعظم من ذلك فيما يحتاجه الناس في المعاملات، وهذا الذي يظهر لي أن البخاري ابتدأ هذا الباب بهذين الحديثين اللذين يشتملان على الوكالة في العبادات؛ لأن العبادات مبناها على التضييق فالوكالة معناها أنها في الأمور العادية والمال ونحو ذلك أنها من باب أولى أن ييسر فيها.

سؤال: هل يجوز للمُوَكِل أن يباشر التي وكل بها المُوَكَل؟

الجواب: كيف يعني؟

السائل: يكون إذا وكل طرف آخر يجوز أن يقوم بعمل ما وكله فيه.

الجواب: يعني للموكل أو الوكيل؟

السائل: الموكل يريد أن يقوم ببعض الأعمال التي وكل بها الوكيل.

الجواب: هذا عقد جائز مثل ما ذكرنا لك، ليس عقدًا لازمًا، يخاطب الجميع ما يُلغى الأول ويبقى الثاني، يعني ما يُلغى الموكل ويبقى الوكيل آ، يعني مثلًا وكل أن يحضر عند القاضي ويدلي بحجته .. إلى آخره، حضر مرتين ثم قال له اليوم لا تحضر أنا باحضر، فهو الأصل. بيأتينا تطبيقات على كون الوكالة عقدًا جائزًا.

2 ـ بَاب إِذَا وَكَّلَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيًّا

فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الإِسْلامِ جَازَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت