الصفحة 399 من 579

ولا يمر إلى البساتين أو الحيطان التي بعد الأول، وقوله هنا: (( لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ) )اللام هنا في قوله: (( ليمنع به الكلأ ) )هذه يسميها النحاة لام العاقبة على خلاف بينهم في ثبوتها لكن الصحيح وجود لام العاقبة وأنها هي التي جاءت في قوله تعالى في سورة القصص: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا} ليست لام كي يعني لكي يكون هم لا يلتقطون أحد لأجل أن يكون لهم عدوًا وحزنًا هم لا يريدون أن يكون أحد حزنًا لهم وسببًا في الحزن ولكن هذه اللام تسمى لام العاقبة، يعني التقطوه ليكون قدرًا عاقبة الأمر أن يكون موسى عدوًا لهم وحزنًا، فهنا قوله: (( لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ) )معناه فإنه لو منعه صارت العاقبة أن يمنع به الكلأ، يعني النبات التي تستفيد منه البهائم تستفيد منه الماشية إلى آخر ذلك، قد لا يكون قصد المانع إنه ما ينبت الكلأ ولا يشترط يقول أنا ما قصدي أني أمنع الكلأ لكن هو عاقبة الأمر ونتيجة المنع منع الماء أنه يمنع به نبات الأرض الذي تستفيد منه الماشية إلى آخره وهذا ربما يتضح لمن يعرف طريقة الوديان، أو في البلاد التي فيها أنهار يمكن أوضح أيضًا النهر يكون ماشي اللي على جوانب الوادي من المزارع هي التي تستفيد إذا جاء السيل فتحوا الباب أو الحجر دخل، ثم بعد ذلك إذا أخذوا كفايتهم سدوه فمشى الماء في الوادي فهنا يعني يتضح لك الصورة في أن مادام أن الماء يمشي فأنت خليه أيضًا يجوزك إلى من وراءك ممن يستفيد فلا يمنع فضل الماء، إذا أخذت كفايتك أنت الأقرب الأولى لكن يعطى من بعده أو تستفيد منه الأرض لينبت فيها الكلأ.

3ـ بَاب مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت