فهرس الكتاب
لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ يَحْيَى وَقَالَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ.
ــــــــــــــ
الشرح:
قال رحمه الله باب لا حمى إلا لله ولرسوله - والحمى المقصود به هنا أن يحيط بقعة من الأرض، لم يملكها ليختص بها من بين المسلمين إما لأن فيها ماء أو لأن فيها مرعى أو ما أشبه ذلك والمسلمون شركاء في الماء والكلأ ولهذا لا يجوز أن يحمي ما هو مشترك فإذا كان هناك ماء في غدير أو في بركة عظيمة من السيل تجمع أو عنده ماشية فليس له أن يحمي عليها لنفسه ويمنع المسلمين منها بل الحمى لله جل وعلا ولرسوله - يعني أنه لا يجوز أن يكون الحمى إلا لما فيه مصلحة للمسلمين فيما يشتركون فيه، ولهذا ذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام حمى النقيع وأن عمر حمى السرف والربذة إلى آخره لمصلحة المسلمين بعامة ودخل هذا في السقيا لأن الماء العام لا يختص به أحد الناس يشتركون فيه لا يجوز لأحد أن يخص نفسه بماء عام أما إذا احتفر واصارك الماء بكلفة حفر بئرًا أو في أرض يملكها أو حازه في قربه أو حازه في إناء أو في وايت أو نحو ذلك هذا يكون هو المختص به ويملكه بالحيازة في هذا وبما عمل، لكن الماء الذي لم يبذل فيه وإنما هو موجود ماء وادي أو ماء في فلاة من الأرض أو غدران أو برك ليس له فيه عمل فليس لأحد أن يحجزها عن بقية المسلمين بل الناس فيها سواء والحمى فيما نفعه عامًا للمسلمين.
12 ـ بَاب شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنَ الْأَنْهَارِ.