فهرس الكتاب
لا يجوز التحاكم إليه، التحاكم إلى القوانين أو التحاكم إلى أعراف البادية، إذا كان برضا واختيار ورغبة هذا كفر، كما قال جل وعلا: ... {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} فذكر أن من صفاتهم هؤلاء الذين يزعمون الإيمان من صفاتهم أنهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، يعني يختارونه ويرغبون فيه، إذا كان يرغب التحاكم إلى الطاغوت وهو كل حكم ليس بشرعي كل حكم بغير ما أنزل الله سواء كان بقوانين وضعية أمريكية أو فرنسية أو أوربية يعني أو إنجليزية أو كان بأعراف أهل البادية وسلوم أهل البادية كلها حكم بغير ما أنزل الله، فإذا حكم أو حوكم إليها فإذا كان مكرهًا هذا الأمر معه لكن هذا هو الذي يطلب ويختار ليس له ذلك، لذلك نقول نحن للإخوان من الناس في أنه في الحالات التي لا يمكن له أن يأخذ حقه، أو يقع بينه وبين الآخر خصومة إذا كان أنه يستطيع أن يحكم أو يذهب إلى طالب علم شرعي أو من يصلح للقضاء الشرعي يقول احكم بيننا ولا يذهب إلى محكمة وضعية أو إلى شيخ قبيلة هذا هو الواجب عليه لكن إذا اضطر هذه هي مسألة ثانية، يعني هل يضيع حقه، أو يعتبر مطالبته بحقه اضطرار، والصحيح أن له أن يطالب بحقه عند الحاكم بالقانون أو الحاكم بأعراف البادية إذا كان حقه ثابتًا شرعًا، إذا كان الذي سيستخلص له حقه الثابت شرعًا شيخ البادية، شيخ القبيلة أو حاكم وضعي قانوني، هذا استخلاص ليس تحاكمًا ويعرف أن الحق الشرعي له، سأل طلاب علم وسأل قضاة قالوا له هذه مسألة ما فيها شبهة، هذا الحق لك واضح ظاهر وأن ذاك معتدي وليست المسألة بينات واللي يثبت أو ما يثبت وفيها غموض لك الحق واضح لك هذا له أن يأخذ حقه الثابت شرعًا بمن يعطيه ذاك الحق من ذوي السلطة.