الصفحة 3 من 5

# الأول: ينبغي ألا يُخلط بين هذه المسألة - أعني شراء أسهم شركة الاتصالات و ما ماثلها - و بين معاملة من اختلط في ماله الحلال و الحرام فهذه مسألة أخرى فمعاملة من أختلط في ماله الحلال و الحرام تعني شراء سلعة منه أو استئجارها أو الاقتراض الحسن منه أو الأكل عنده أو الاستعارة منه أو قبول هديته و نحو ذلك فهذا كله جائز ما لم يعلم أن الشيء المقدم في المعاملة حرام بعينه .

لكن لا يجوز الاشتراك معه في أعمال محرمة و يمكن التمثيل لمن اختلط الحلال و الحرام بماله بشركة الاتصالات نفسها بالنسبة لمريد خدمة الهاتف أو الجوال أو نحوهما من خدمات الشركة التي تقدمها للناس ما لم يعلم أنها محرمة فهذه الخدمات يجوز شراؤها و استئجارها و نحو ذلك .

لكن لا يجوز الدخول مع الشركة في معاملاتها المحرمة و كل من ملك من أسهمها فقد شارك في معاملاتها المحرمة .

# الثاني: قلة المداخيل المحرمة لشركة الاتصالات أو كثرتها لا يغير من الحكم شيئًا فالحرام حرام قلّ أو كثر قال صلى الله عليه و سلم: ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) رواه الإمام أحمد و صححه الدارقطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، و لكن كلما كثر الحرام كان الإثم أعظم .

علمًا أن عوائد الشركة من المعاملات المحرمة ليست قليلة كما يعلم من موقعها على الإنترنت و قد بلغت عوائد الربا في القروض طويلة الأجل للسنتين 2000م و 2001م أكثر من ( 1400 ميلون ريال ) !! فإذا كانت هذه هي العوائد فكم كانت القروض المستثمرة في هذا المجال الخبيث ؟!!

# الثالث: ينبغي إذا أُريد معرفة نسبة ما يقسم على المساهمين من العوائد المحرمة إلى غيرها أن ينظر إليها بالنسبة إلى أرباح الشركة لا إلى أصولها العامة فالأرباح هي التي توزع على المساهمين لا الأصول .

# الرابع: القول بأن المساهم في الشركة إذا أخرج نسبة معينة تبرأ ذمته و يتخلص من الأثم قول فيه نظر من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت