فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

أهل المعادن النفيسة هم الذين ذاقوا طعم الإيمان؛ إذ رضوا بالله ربًّا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينًا. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «ذاق طعم الإيمان مَن رضي بالله ربًا وبمحمد رسولًا وبالإسلام دينًا» ، وهم الذين وجدوا حلاوة الإيمان؛ لأنهم أحبوا الله ورسوله وأحبوا الله وكرهوا الكفر والمعصية. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث مَن كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذَف في النار» ، وهم الذين كملوا إيمانهم واستمسكوا بالعروة الوُثقى؛ لأنهم أحبوا لله وأبغضوا لله ووالوا في الله وعادوا في الله.

يقول - صلى الله عليه وسلم -: «أَوْثَق عُرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» ، ويقول: «مَن أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فقد استكمل الإيمان» .

وأهل المعادن النفيسة هم أهل الإيمان القوي الذي لا تزعزعه الأهواء ولا الشهوات ولا الشبهات ولا تضعفه المعاصي. وقد وَصَفَ الله به الصحابة فقال: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } [الفتح: 29] ، وأثنى الإسلام على المؤمن القوي؛ يقول - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت