أَحَقاًّ قَدْ مَضَي مُوسَي يَقِينا ... أَحَقاًّ أَنَّهُ فِي السَّابِقِينَا
قَضَي نَحْبًا وَقَامَ مَقَامَ صِدْقٍ ... وَلَبَّي مُسْرِعًا فِي الأَوَّلِينَا
وَأَقْبَل لِلْمَنِيةِ فِي ثَبَاتٍ ... كَذَاكَ تَكُونُ عُقْبَي الصَّادِقِينَا
أَجَابَ إِلَي النَّفِيرِ بِكُلِّ شَوْقٍ ... وَلَمْ يَرْضَ اعْتِذَارَ الْقَاعِدِينَا
وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ يَا لَهْفَ نَفْسِي ... وَغَادَرَنَا نَحِنُّ لَهُ حَنِينَا
عَزَاء يَا بَنِي الإِسْلاَمِ إِناَّ ... فَقَدْنَا فَارِسا شَهْما مَكِينَا
صَدِيقًا صَادِقًا خِلاًّ وَفِيًا ... أَبِيًا مِنْ أُبَاةٍ أَكْرَمِينَا
وَصَبْرا أُمَّ مُوسَي لاَ تَخَافِي ... عَلَيْهِ وَنِعْمَ أَجْر الصَّابِرِينَا
عَسَي الرَّحْمَن يَقْبَلهُ شَهِيدا ... فَيَنْعَمَ فِي الرِّفَاقِ الخَالِدِينَا
وَيَشْقَي آل فِرعَون السَّكَارَى ... بِقَتْلِهِم الشَّبَابَ الصَّالِحِينَا
أَيحْمَي كُل كَلْبٍ مِن يَهُود ... وَيُقْتَلُ حَامِلُ القُرْآنِ فِينَا
فِدَاهُ كُل مَن صرِعُوا دِفَاعًا ... عَن إ خْوَانِ الْيَهُودِ الْحَاقِدِينَا
فِدَاه كُل نَذْلٍ مُسْتَكِين ... جَبَان خَانِع للظَّالِمِينَا
وَإنَّ لَنَا بِإِذْنِ اللهِ عَهْدًا ... بِهِ وَفَّي وَإِنَّا لاَحِقُونَا
سَنَغْسِلُ بِالدِّمَاءَ الْعَارَ عَنَّا ... وَنَحْرِقُ غَرْقَدَ الْكُفْر اللَّعِينَا
وَنَصْرَعُ كُلَّ خَوانٍ حَقِير ... يُقَاتِلُ عَنْ عُرُوشِ الْكَافِرِينَا
وَنَقْتُلُهُم بِإِذْنِ اللهِ قَتْلًا ... وَنُلْقِي فِي الْقَلِيبِ الْهَالِكِينَا
وَنَحْكُمُ بِالشَّرِيعَةِ فِي الْبَرَايَا ... تضِيئ بِنُورِهاَ للْعَالَمِينَا
فَإِن فزْنَا بِذَاكَ فَأَي بشْرَي ... تزَفّ إِلَي قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَا
وَإِن نقْتَل فَلِلشُّهَدَا حَيَاة ... تحِنّ لَهَا قُلُوب المُؤْمِنِينَا
هَنِيئا للشَّهِيدِ فَإِنَّ رَبِّي ... كَذَالِكَ يَصْطَفِيهِ وَيَبْتَلِينَا