وهو الذي منعض الناسَ التراجعَ في ... وجهِ الخيفةِ مهما قالَ أو أمرا
وأولُ الناسِ هذا الاسمُ سُمّيه ... وأولُ الناسِ في الإسلامِ قد غدرا
ثم الوليدُ ابنُه في قبلِ ما رجب ... في الست من بعد تسعين انقضى عُمُرا
وهو الذي منعَ الناسَ النداءَ له ... باسمٍ وكانت تنادي باسمها الأمَرا
وقامَ بعدُ سليمان الخيراُ وفي ... تسعٍ وتسعين جاءَ الموتُ في صُفُرا
وبعدَه عُمَر ذاك النجيبُ وفي ... إحدى تلي مائة قد ألحدوا عمرا
وهو الذي أمرَ الزُهرِيَّ خوفَ ذها ... بِ العلمِ أن يَجمَعَ الأخيار والأثَرا
ثم اليزيدُ وفي خمسٍ قضى وتلا ... هشامُ في الخمس والعشرين قد سطرا
ثم الوليدُ وبعد العامِ مقتلهُ ... من بعدِ ما جاءَ بالفُسقِ الذي شُهِرا
ثم اليزيدُ وفي ذا العام ماتَ وقد ... أقامَ ستّ شهورٍ مثل ما أثرا
وبعدَهُ قامَ إبراهيمُ ثم مضى ... بالخَلعِ سبعين يومًا قد أقامَ ترى
وبعدَهُ قامَ مروانُ الحمارُ وفي ... ثنتين بعد ثلاثين الدماءَ جرى
وقامَ من بعدِهِ السفاحُ ثم قضى ... بعدَ الثلاثين في ست وقد جُدِرا
وقامَ من بعدِه المنصورُ ثمتَ في ... خمسين بعد ثمان مُحرِمًا قُبرا
وهو الذي خصَّ أعمالا مواليه ... وأهملَ العُربَ حتى أمرُهم دَثَرا
ثم ابنهُ وهو المهديُّ ماتَ لدى ... تسعٍ وستينَ مسمومًا كما ذُكِرا
ثم ابنهُ وهو الهادي ومَوتَتُهُ ... في عامِ سبعين لمّا همَّ أن غُدرا
ثم الرشيدُ وفي تسعينَ تاليةً ... ثلاثة ماتَ في الغزوِ الرفيعِ ذرا
ثم الأمينُ وفي تسعين تاليةً ... ثمانيًا جاءَ قتلٌ كما قُدِرا
وقامَ من بعدِهِ المأمونُ ثمت في ... ثمانِ عشرة كان الموتُ فاعتبر
وقامَ معتصمٌ من بعدِهِ وقضى ... في عامِ سبعٍ وعشرين الذي أثرا
وهو الذي أدخَلَ الأتراكَ مُنفردًا ... ديوانَه واقتناهم جالبًا وشَرا
ثم ابنه الواثقُ المالي الوَرى رُعبًا ... وفي ثلاثين مع ثنتين قد غَبَرا
وذو التَوكلِ ما أزكاهُ من خلفٍ ... ومُظهرُ السُنةِ الغراءِ إذ نَصَرا
في عام سبعٍ يليها أربعون قضى ... قتلا حباهُ ابنهُ المدعُوُّ مُنتصرا
فلم يُقِم بعدَه إلا اليسيرَ كما ... قد سنَّهُ اللَه فيمَن بعضُهُ غدرًا
والمستعينُ وفي عام اثنتين تلي ... خمسين خَلعٌ وقتل جاءَهُ زمرا
وهو الذي أحدَثَ الأكمامَ واسعةً ... وفي القلانس عن طولٍ أتى قِصَرا
وقامَ من بعدِهِ المعتزُّ ثَمَّتَ في ... خمسٍ وخمسين حَقًا قَتلُهُ أثرا
والمهتدي الصالحُ الميمونُ مقتُلُه ... من بعدِ عامِ وقَفّى قَبلَهُ عمرا
وقامَ من بعدِه بالأمر معتمدٌ ... في عام تسعٍ وسبعين الحمام عَرا