فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 48

-... لاشك أن ما يدعو إليه الصوفية من الزهد، والورع والتوبة والرضا ... إنما هي أمور من الإسلام، وأن الإسلام يحث على التمسك بها والعمل من أجلها، ولكن الصوفية في ذلك يخالفون ما دعا إليه الإسلام حيث ابتدعوا مفاهيم وسلوكيات لهذه المصطلحات مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.

لكن الذي وصل إليه بعضهم من الحلول والاتحاد والفناء، وسلوك طريق المجاهدات الصعبة، إنما انحدرت هذه الأمور إليهم من مصادر دخيلة على الإسلام كالهندوسية والجينية والبوذية والأفلاطونية والزرادشتية والمسيحية. وقد عبر عن ذلك كثير من الدارسين للتصوف منهم:

-المستشرق ميركس، يرى أن التصوف إنما جاء من رهبانية الشام.

-... المستشرق جونس يرده إلى فيدا الهنود.

-... نيكولسون، يقول بأنه وليد لاتحاد الفكر اليوناني والديانات الشرقية، أو بعبارة أدق: وليد لاتحاد الفلسفة الأفلاطونية الحديثة والديانات المسيحية والمذهب الغنوصي.

-... إن السقوط في دائرة العدمية بإسقاط التكاليف وتجاوز الأمور الشرعية إنما هو أمر عرفته البرهمية حيث يقول البرهمي: (( حيث أكون متحدًا مع برهمًا لا أكون مكلفًا بعمل أو فريضة ) ).

-... قول الحلاج في الحلول، وقول ابن عربي في الإنسان الكامل يوافق مذهب النصارى في عيسى عليه السلام.

-... لقد فتح التصوف المنحرف بابًا واسعًا دخلت منه كثير من الشرور على المسلمين مثل التواكل، والسلبية، وإلغاء شخصية الإنسان، وتعظيم شخصية الشيخ فضلًا عن كثير من الضلالات والبدع التي تخرج صاحبها من الإسلام.

أماكن الإنتشار:

لقد عملت الطرق الصوفية على نشر الإسلام في كثير من الأماكن التي لم تفتحها الجيوش، وذلك بما لديهم من تأثير روحي يسمونه (الجذب) ، مثل إندونيسيا ومعظم أفريقيا وغيرها من الأقطار النائية.

انتشر التصوف على مدار الزمان وشمل معظم العالم الإسلامي، وقد نشأت فرقهم وتوسعت في مصر والعراق وشمال غرب أفريقيا، وفي غرب ووسط وشرق آسيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت