الصفحة 2 من 6

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم قيام المرأة بالضيافة

في الطائرة

الضيافة في الطائرة لابد منها، بل هي في غاية الأهمية، لذا أخذت الخطوط الجوية على عاتقها وجود المضيفين في كل رحلة، لاسيما طائرات الركاب، ولا خلاف في جواز عمل الرجل في ذلك (1) .

وتسعى الدولة السعودية برمتها لموضوع السعودة وحل مشكلة البطالة، ويعمل في الخطوط الجوية قرابة (1500) مضيفة، متوسط راتب المضيفة (3000) ريال تقريبًا، وتضاف لها البدلات وخارج الدوام، وتصل جميع المستحقات لما يقارب (5000) ريال في نهاية الشهر، أما المشرفات فيتقاضين راتبًا أعلى من ذلك، إضافة إلى ذلك تكاليف النقل والإعاشة والسكن، علمًا أن ما تقوم به المضيفة برع فيه شبابنا الصاعد، ولك أن تلاحظ ذلك على متن أي رحلة وتوظيف الرجال دون النساء فيه نفع متعدي يصل إلى أربعة أضعاف العدد وذلك لأن الرجل هو المطالب بالنفقة وكم سيعول؟. (2) ، أما المرأة وعملها في الضيافة فيشترط الآتي:

أولا: أن تكون محجبة.

ثانيًا: أن يسافر معها محرمها.

ثالثًا: أن لا تختلط بالرجال من المضيفين ونحوهم.

في الإمكان العقلي يمكن ولو حصل لجاز، ولكن الواقع خلاف ذلك، وعليه فلو نظرنا إلى واقع المضيفات لتبين لنا ما يلي:

1 -أنهن لا يلتزمن الحجاب الشرعي الكامل، فضلًا عن من يظهرن العورات، ويكن فتنة وأي فتنة؟

وإن كان الوضع في بعض الخطوط أقل شرًا وفتنة، ولكن المخالفة موجودة، فموطن الفتنة ومجمع الجمال في الوجه، وعليه فيجب على المضيفة تغطية الوجه، لقوله تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (3) ، ولَمّا اعتذر بعض النساء عن الخروج لصلاة العيد بسبب عدم وجود الجلباب، لم يرخص لهن رسول الله النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في ترك الجلباب أو الاكتفاء

بوضع الخمار، بل أمر به فقال: (( لتلبسها صاحبتها من جلبابها ) ) (4) .

ثانيًا: أن يسافر معها محرمها وهذا متعذر، إلا أن يكون المضيف زوجها، وهذا قد يحصل، وإن حصل هل يمكن أن تكون الرحلة مع بعضهما البعض، وهل تلتزم الشركة في تسييرهما مع بعض؟ فيه نظر! ولكن الواقع أن المضيفات يسافرن بلا محرم، ويداومن على ذلك وقد جاءت الأحاديث الصحيحة تمنع سفر المرأة بدون محرم، منها مايلي:

1ــ ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم ) ) (5)

2 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( نهى أن تسافر المرأة مسيرة يومين أو ليلتين إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم ) ) (6) .

3 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ) ) (7) .

وجه الدلالة:

نهي المرأة عن السفر في كل ما يسمى سفرًا، والتقدير في الأحاديث ليس على ظاهره (8) .

قال النووي ــ رحمه الله ــ: (فالحاصل أن كل ما يسمى سفرًا تُنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوم أو بريدًا أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة:(لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) ، وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرًا) (9) .

ثالثًا: أن لا تختلط بالرجال من المضيفين ونحوهم، وهذا غير ممكن.

وقد يقال: إن وجود المضيفة ضروري لخدمة النساء المسافرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت