1 -عن أم حميد (22) امرأة أبي حميد الساعدي - رضي الله عنهما -، أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك. قال: (( قد علمت أنكِ تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي ) ) (23) .
2ـــ وفي رواية: (( إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان من بيتها ظلمة ) ) (24) .
وبمعنى هذين الحديثين عدة أحاديث تدل على أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد.
وجه الدلالة:
أنه إذا شرع في حقها أن تصلي في بيتها، وأنه أفضل حتى من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه (25) ، فلئن يمنع الاختلاط في الطائرة ونحوها من المضيفات من باب أولى.
3 -عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) ) (26) .
وجه الدلالة:
أنه وصفهن بأنهن فتنة، فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون؟ وهذا ما يحدث في الاختلاط بين المضيفات والمضيفين وغيرهم.
4 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ) (27) .
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء، وهو يقتضي الوجوب، فكيف يحصل الامتثال مع اختلاط المضيفات بالرجال.
وغير ذلك من الأدلة التي حذر فيها الشارع من سلوك ذرائع الشر، وأمر بالابتعاد عن مواضع الفتنة.
قال ابن القيم ــ رحمه الله ــ: (واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة) (28) .
وقد أحسنت الخطوط الجوية السعودية حيث جعلت طاقمها الأرضي في جميع المطارات من الرجال، إضافة إلى جميع الطيارين ومساعديهم.
وعليه فبإمكانها تحقيق ذلك على مستوى الضيافة والخدمة أيضًا، لأن عمل المرأة مضيفة ليس فيه منكر واحد بل مجموعة منكرات (29) ، فالسفر بدون محرم، ونزع الحجاب، والاختلاط، والمسلمة التي تخشى عذاب ربها وترجو رحمته تنأى بنفسها عن هذا العمل بلا تردد، لأن منهجها في الحياة أن إصلاح دنياها لا يكون أبدًا بإفساد آخرتها.
بقلم د/ فايز بن عبدالكريم الفايز.
بشرط أن لا يقدم من المشروبات والمأكولات ما حرم، ولا يختلط بالنساء من المضيفات.
(2) ... ينظر: جريدة الرياض، السبت (1) ذي القعدة 1426هـ، ديسمبر 2005 م العدد (13676) .
(3) ... سورة الأحزاب، الآية: (59) .
(4) ... أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، أبواب الصلاة في الثياب (1/ 139) ، ومسلم في كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال (2/ 606) .
(5) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي ^ يومًا وليلة سفرًا 1/ 368، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2/ 977.
(6) ... أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الصوم يوم النحر 2/ 702، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره 2/ 975.
(7) أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة وسمى النبي ^ يوما وليلة 1/