بل أعظم من ذلك: عدم التزام الدعوة المنهجية في ذاته ، فلا يسعى إلى تربيتها وتزكيتها والرقي بها في منهجية واقعية تتحقق نتائجها بإيجاد اسبابها ومقدماتها
والسبب في هذا المظهر أحد أمرين: فهي إما لـ:
أ / عدم اقتناعه بالمنهجية .
ب / عدم معرفته بالمنهجية أصلًا .
من سلبيات هذا المظهر:
-التهاون في كثير من المنكرات ، نتيجة لعدم وضوح المنهج .
-كثرة خطوط الالتقاء مع الجاهلية المحيطة به .
-كثرة الأتباع وقلة الجنود !
-طول الملازمة ، وضعف المخاللة والتأثير في النفوس .
-عدم التقدم والجرأة في طرح القضايا المنهجية الكبرى من مثل ( الولاء والبراء ، قضايا الأيمان ...)
حتى مع من يعتبرهم من خواصّه ، فهو إما:
أ/ يخشى من أن يتركوه إذا عرفوا حقيقة منهجه .
ب/ أو يخاف على نفسه منهم .
-فوضى المفاهيم .
-تذمر الداعية من المدعوين والعكس .
-كثرة الانتقادات .
المظهر الثالث:
الدعوة من أجل الإغراق في المنهجية
فهي منهجية جامدة ( الورع اليابس ! )
فهو لا يدعو إلا لينتقي ،ولا يربي إلا ليصطفي !
على أن الدعوة إلى الله جل وتعالى ينبغي أن تكون لإقامة الحجة على الناس وتبليغهم دين الله جل وتعالى ، والخروج بهم من الظلمات إلى النور .
سؤال للنقاش ! !
هل الاصطفاء ضرورة أم حاجة ؟!
بمعنى هل من حاجيات الدعوة الاصطفاء ، أم أن الاصطفاء يأتي ضرورة بعد قيام البلاغ العام ؟!
المظهر الرابع عدم الفهم الجيد للعمل قبل الانطلاق
يقول قائلهم: لا يلزم فهم العمل ، بل يُفهم العمل أثناء التنفيذ !
من سلبيات هذا المظهر:
-كثرة الأخطاء والفشل .
-ضياع الوقت .
-ضعف مصداقية المنفذين للعمل .
-إهدار الطاقات .
-تجريئ المدعوين ( المتربي ) على التعديل أو التغيير أو الرفض .
-خسارة طاقات فذّة لا يناسبها هذا النوع من العمل الفوضوي .
-استحداث الخلافات بين المشرفين نظريا والمنفذين عمليًا .
-كثرة الانشقاقات داخل الصف .