الصفحة 45 من 68

7-تجنَّبْ الرقية-أيها الراقي-في المستشفى أو المركز الصحي إلا إذا طُلبت من أطراف متعددة أهمها: المريض,أهل المريض,الطبيب,إدارة المستشفى أو المركز,وقلما يتوفر هذا الشرط بكامله.فإذا لم تُطلب الرقية من الأطراف المختلفة المذكورة سابقا,فإنني أخاف أن تكون سيئاتها أكثر من حسناتها.

8-لا يُستساغ بأي حال من الأحوال إخراج مريض من المستشفى من أجل الرقية خارجه ما دام الطبيب لم يأذن بعدُ بإخراجه.إن في ذلك من الخطورة ما فيه:

ا-لأن المريضَ قد يموت بين يدي الراقي,ويُتهم الراقي من طرف أهل المريض -ولو تلميحا-بأنه هو القاتلُ.

ب-ولأن الراقي تدَخَّل بهذه الطريقة فيما لا يعنيه,وقد يلقى بعد ذلك ما لا يُرضيه خاصة من طرف الأطباء.

ج-ولأن المُستعجَل عادة هو المرض العضوي الذي يُعالجه الطبيبُ,لا السحر أو العين أو الجن الذي يعالجه الراقي.

9-تعوَّد البعض من إخواننا الرقاة ولو بنية حسنة على الرقية عن طريق جهاز تسجيل (Magnetophone) (فيه شريط قرآن) ,يوصَّل عن طريق أسلاك بأُذُن المريض أو بأي جزء من أجزاء جسده !.وحتى القرآنُ الذي يُقرأُ في الماء أو الزيت ليشرب منه المريض أو يدهن به لا يُقرأُ من طرف الراقي مباشرة,بل يُقرأُ عن طريق جهاز تسجيل موصَّل عن طريق أسلاك بالماء أو بالزيت!."إن تشغيل جهاز التسجيل بالقرآن والأدعية-كما تقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية-لا يُغني عن الرقية شيئا,لأن الرقية عمل يحتاج إلى اعتقادٍ ونيةٍ حالَ أدائها ومباشرة للنفث على المريض.والجهاز لا يتأتى منه ذلك".وإذا كان أحدُ من يمارس هذه الطريقة يقول بأن علماءَ مسلمين قالوا له بجواز استعمالها,فإنني متأكدٌ أنهم لم يقولوا ولن يقولوا له بإذن الله أنها هي الطريقة المثلى والأفضل.إن الرقية بقدر ما تكون بسيطة وقريبة مما كان يفعله رسول الله-ص-وأصحابه والعلماء من بعدهم بقدر ما يكون أجرها أكبرَ وبركتها أعظمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت