فهرس الكتاب
ولم يكن الرضا عن اليهود متفقًا عليه من قبل جميع النصارى بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود؛ فقد طردوا من إنجلترا عام 1290م، ومن فرنسا عام 1390م، ومن النمسا سنة1420م، ومن أسبانيا سنة 1692م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء، ثم أخرجوا من ألمانيا عام 1719م، ومن روسيا سنة 1727م، ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل (1) .
وإزاء هذه العداوة العنيفة، وهذا الاضطهاد العظيم _خصوصًا وأنهم يزعمون أنهم شعب الله المختار_ فكروا جديًا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم.
خصوصًا وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي، والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه؛ فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها:
1_ تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية.
2_ إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة.
3_ إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام 1789م والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية: الحرية والإخاء والمساواة.
4_ السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية (2) .
وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيون من دينهم.
ومن تلك النتائج التي حققها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي:
1_ علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تمامًا.
2_ تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد.
(1) _ انظر موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها ص 33.
(2) _ انظر موقف أصحاب الأهواء والفرق ص 33.