فهرس الكتاب
صدرت العديد من الفتاوى تبين حكم الإسلام في الماسونية ومن تلك الفتاوى فتوى المجمع الفقهي الذي عقد في مكة المكرمة في العاشر عام 1398 هـ برئاسة سماحة الشيخ عبدالله بن حميد × وعضوية عدد من العلماء وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ×.
وبعد أن استعرض أعضاء المجمع ما كتب وما نشر عن الماسونية من قديم وحديث ودونوا ما تبين لهم قرروا أن الماسونية أخطر المنظمات الهدامة على الإسلام والمسلمين، وأن من ينتسب إليها وهو على علم بحقيقتها وأهدافها فهو كافر بالإسلام مجانب لأهله.
وإليك نصَّ الفتوى:
=الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
نظر المجمع الفقهي بدورته الأولى المنعقدة في مكة المكرمة في العاشر من شعبان 1398هـ الموافق 15/7/1978م في قضية الماسونية، والمنتسبين إليها، وحكم الشريعة الإسلامية في ذلك.
وقد قام أعضاء المجمع بدراسة وافية عن هذه المنظمة الخطيرة، وطالع ما كتب عنها من قديم وجديد، وما نشر من وثائقها نفسها فيما كتبه أو نشره أعضاؤها، وبعض أقطابها، من مؤلفات، ومقالات، في المجالات التي تنطق باسمها.
وقد تبين للمجمع بصورة لا تقبل الريب من مجموع ما اطلع عليه من كتابات ونصوص ما يلي:
1_ أن الماسونية منظمة سرية تخفي تنظيمها تارة، وتعلنه تارة بحسب ظروف الزمان والمكان.
ولكن مبادءها الحقيقية التي تقوم عليها هي سرية في جميع الأحوال، محجوب علمها حتى على أعضائها الخواص الذين يصلون بالتجارب العديدة إلى مراتب فيها.
2_ أنها تبني صلة أعضائها بعضهم ببعض في جميع بقاع الأرض على أساس ظاهري؛ للتمويه على المغفلين، وهو الإخاء الإنساني المزعوم بين جميع الداخلين في تنظيمها دون تمييز بين مختلف العقائد والنحل والمذاهب.