فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 355

أما الذين اتبعوه، وآمنوا ببشارته بمحمد _ عليه الصلاة والسلام _ فهم مسلمون، ويؤتون أجرهم مرتين.

أما من كفر بمحمد فقد كفر بعيسى وبجميع الأنبياء _ عليهم الصلاة والسلام _.

أرسل الله _ سبحانه وتعالى _ رسله تترا إلى بني إسرائيل يدعونهم إلى الهدى، ويقومون اعوجاجهم، ويصلحون ما انحرف من عقائدهم، وأخلاقهم.

وآخر من أرسل إليهم من الرسل عيسى بن مريم _ عليه السلام _ ورسالته التي أرسل بها إنما هي امتداد لرسالة موسى _ عليه السلام _ وتجديد لها، وتصحيح لما دخلها من التحريف، وفيها تحليل لما حرم على اليهود من بعض الطيبات.

ودعوته _ عليه السلام _ كانت إلى التوحيد الخالص، والأخلاق القويمة.

والكتاب الذي أنزل إليه هو الإنجيل.

وإننا _معشر المسلمين_ لا نعرف مصدرًا صحيحًا جديرًا بالاعتماد والثقة من المسلم غير القرآن الكريم، والحديث الشريف.

وينص القرآن الكريم على أن عقيدة المسيح هي التوحيد الكامل: التوحيد بكل شعبه.

التوحيد في العبادة فلا يعبد إلا الله، والتوحيد في التكوين؛ فخالق السموات والأرض وما بينهما هو الله (1) .

والتوحيد في الأسماء والصفات فله الأسماء الحسنى، وله الوصف الكامل؛ فالقرآن الكريم يثبت أن عيسى ما دعا إلا إلى التوحيد الكامل.

(1) _ محاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبو زهرة ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت