فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

نشأة علم الآثار:

في عام 1798جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر بقيادة نابليون وكان في صحبة الحملة البعثة العلمية المتخصصة في تنقيب الآثار ورغم ذهاب الحملة التي استقدمت معها البعثة الا ان مآثر البعثة العلمية بقيت تواصل عملها في صعيد مصر وبقي معهد الاثار الفرعونية الذي أنشأه نابليون في حي المنيرة بالقاهرة قائما مكانه الى هذه اللحظة

الغرض من احياء الاثار الفرعونية وغيرها من الاثار

ان الرحلات العلمية المغلفة بطلب العلم والتي قام بها النصارى من القرن السادس عشر ميلادي لها مخطط خبيث حمله الصليبيون معهم وهم يجوسون خلال الديار الاسلامية لقد كانت هذه الاثار الفرعونية موجودة منذ الوف السنين وفيها معابد وهياكل ضخمة يزورها من يزور مصر ويعتبرها من عجائب الماضي السحيق ويعود الى بلاده ليصفها لمن لم يراها اما المسلمون من اهل مصر فقد كانوا يرونها دون شك ويعجبون من دقائق صنعها ولكنها في حسهم اصنام واوثان تركها قوم غابرون انقطعت الصلة بينهم وبينهم لكون هؤلاء مسلمين وألئك كفرة عبدة اوثان وهكذا كان الحال في كل مكان في العالم الاسلامي توجد فيه اثار من بقايا عبدة الاوثان الذين سكنون الارض قبل مجيء الاسلام سواء في الجزيرة العربية او بلاد الشام او العراق او غيرها من البلاد فهذه الاثار واماكن عبدة الاوثان لاتثير فيهم الا عبرة التاريخ

حتى جاء الصلبيون ومعهم البعثات العلمية لنبش الاثار وكان الغرض منها ليس الاستكشافات العلمية وانما نبش الارض الاسلامية لأستخراج حضارات ما قبل التاريخ الاسلامي لذبذبة ولاء المسلمين بين الاسلام وبين تلك الحضارات تمهيدا لاقتلاعهم نهائيا من الولاء للاسلام وهذا كله هو الهدف من البعثة العلمية التي جاء بها نابليون معه الى مصر

بخلاف ما يعتقده المثقفون السدج الذين يرون ان اهداف الحملة العلمية بحته

فقد شهد شاهد منهم ففي كتاب الشرق الادنى مجتمعه وثقافته (يقول اننا في كل بلد اسلامي دخلناه نبشنا الارض لنستخرج حضارات ما قبل الاسلام ولسنا نطمع بطبيعة الحال ان يرتد المسلم عن عقائد ما قبل الاسلام ولكن يكفينا تذبذب ولائه بين الاسلام وحضارات ما قبل الاسلام

فالغرض من الاثار الفرعونية اثارة النعرات الفرعونية حتى اذا انتسبوا ينتسبون لها ويفتخرون بها حتى قال حافظ ابراهيم

اننا مصري بناني من بنى ... هرم الدهر الذي اعيا الفنا

ولما قلت هذا البيت اعترض علي رجل فقال يا اخي اتق الله حافظ ابراهيم رجل طيب فقلت له بيت الشعر هو الذي قاله ولست انا الذي قلته وقس عليها في شعارات البلد في الرياضة والطوابع وغيرها من الافتخارات مع ان المسلمين الاوائل كانت لاتثير فيها الا عبرة التاريخ لكن بعد حملة الاثار تغير الوضع بدا اناس جهلة يفتخرون بها وينتسبون اليها مع ان الدين قد فرق بيننا وبينهم هم عبدة اوثان ونحن مسلمون وفي الحديث عند البخاري في الأدب المفرد: {من افتخر بتسعة آباء من الكفار فهو عاشرهم في النار} قال تعال: /تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ / [البقرة:134] .

الاثار نوعان:-

منها ما هو قبل الاسلام وسبق بيان الهدف من احياءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت