فلا قراءة قرآن ولا أداء الصلوات في وقتها ولا أداء النوافل كقيام ليل أو صيام نافلة ، أهمل نفسه مع أنه ملتحق بالشباب الملتزم ورضى واكتفى بالمظهر وهذا ما يسمى"الالتزام الأجوف"وهذا قد التزم شكلًا ولكنه في الحقيقة منتكس وإذا أنتكس الباطن يكون انتكاس الظاهر سهلًا وفي الغالب لا يحدث انتكاس الظاهر إلا بعد أن ينتكس الباطن وهذا هو السر في أنك تفاجأ بأن بعض الأشخاص الذين تحسبهم من أنشط الناس وأحرصهم على العبادة تجدهم فجأة .. وإنما انتكس باطنه منذ زمن واحتفظ بشكله الخارجي حتى أتى اليوم الذي لم يبق للشكل الخارجي فائدة.. وانجرّ الانتكاس إلى الشكل الخارجي أيضًا .
ثالثًا/ الكمال الزائف:
ذلك أن الشاب الملتزم يجد في بداية التزامه تشجيعًا ومدحًا له مما يوهمه أنه بلغ الكمال مما يجعله يغفل عن المحافظة على نفسه والمشاركة في أعمال الخير وبذلك يفتر ثم ينتكس والعياذ بالله.
رابعًا / عدم فهم الشباب الملتزم فهمًا صحيحًا:
ومن ذلك أن الشاب الذي التزم حديثًا يصوّر لنسه أنه مع ملائكة لا يخطئون ويجب ألا يخطئوا مع أن هؤلاء بشر ، يخطئون ويصيبون - نحسب أن صوابهم أكثر من خطئهم- ولكن لا يعني هذا أن خطأهم غير موجود ، لهم أخطاء قد تكبر وقد تصغر قد تقل وقد تكثر المهم أنهم بشر كغيرهم من البشر.
فإذا دخل الشاب بهذا التفكير وبهذا التصور يفاجأ بوجود خطأ .. وربما يفاجأ بوقوع الخطأ عليه فيولد هذا صدمة في حياته ويؤثر عليه سلبيًا مما يجعله ينتكس مرة أخرى.
خامسًا/ سوء التربية من قبل المربين:
والمربون هم المشرفون على تجمعات الشباب الملتزم كحلق تحفيظ القرءان الكريم أو غيرها
وللخطأ في التربية جوانب متعددة فمنها: