ولكن ما هو السرّ في أن تنسب للشيخ محمد بن عبد الوهاب فرقة ويقال عنها الوهابية مع أنه لم يأت بجديد .. فقد تبع من كان قبله من السلف .. وفي كتبه الكثير من التشابه مع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وإعادة أقوال الأئمة الأربعة واختيار القول الراجح …ومع ذلك لم تنسب إليهم كنسبتها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب هل هو أمر سياسي أم تعصب لمذاهب أخرى ؟؟
معلوم أن الدرعية التي هي منطلق دعوة الشيخ محمد كانت قريبة من الرياض .. والتي يحكمها ( دهام بن دواس ) وكان العداء بين الدرعية والرياض قبل وجود الشيخ محمد بن عبد الوهاب .. ومع وجود الشيخ فقد زاد العداء للدعوة نفسها … وكان في ابن دواس في الرياض لدية قاضي اسمه ( سليمان بن سحيم ) وهو عالم كبير ولكنه يثير الصوفية على دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. مما جعل دعوة الشيخ غير مقبولة لديهم .. وقد استمرت المعارك بينهم لمدة طويلة ..
ولم يكن العداء للدعوة من جهة واحدة فقط .. بل كان هناك من ينتهز الفرصة للقضاء على هذه الدعوة التي طالبت بنبذ المنكرات في البلدان المجاورة مما جعل أصحاب السلطة في تلك البلدان يعادون هذه الدعوة خوفًا من فقدان مراكزهم وسلطتهم .. .
وأيضًا كما ذكرنا في السابق أن الشيخ محمد عندما كان في العيينة قد أمر بهدم القباب التي على القبور مما جعل من يتوسل بها يذهب ليشكي الحال الذي وقع عند حكام الأحساء .. وأخذوا في تشويه الدعوة .. حتى يستجيب لهم حكام الأحساء .. وأيضًا خوف حكام الأحساء على نفوذهم في نجد حيث العيينة التي تعود إليهم ..
ولا شك في أن التوسع الذي قام به الإمام محمد بن سعود أثار الخصوم .. ولم يكن العداء في نجد والأحساء فقط بل كان أيضًا من حاكم نجران آن ذاك وهو ( حسن بن هبة الله المكرمي ) فقد وقعت بينهم عدة غزوات وكان سببها
-الاختلاف الديني .
-و دفاع حسن بن هبة الله المكرمي عن بعض القبائل التي طلبت النجدة منه .