فهرس الكتاب
* مرض أبو بكر ووفاته
مات أبا بكر بعد أن اشتد به المرض ..
مات الصاحب والصديق ..
مات أرحم الناس بهذه الأمة .. ولكن ستظل فضائله ومناقبه ورحلة كفاحه وتضحيته وإيثاره ومحبته وايمانه الذي لا يتزعزع بالله ورسوله نورًا يضىء الطريق لكل من يريد أن يستشعر حقيقة الإيمان الصادق في داخله تجاه ربه ودينه .. وهاهى أم المؤمنين وأبنته عائشة رضي الله عنها تخبرنا عن لحظاته الأخيرله في دار الغرورقبل أن يلحق بالنبي -صلي الله عليه وسلم- في دار الخلود في الفردوس الأعلي في مقعد صدق عند مليك مفتدر ..
-وعن عائشة رضي الله عنها قالت (دخلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال لها في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال فأي يوم هذا قالت يوم الاثنين قال أرجو فيما بيني وبين الليل فنظر إلى ثوب عليه كان يمرض فيه به ردع من زعفران فقال اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيها قلت إن هذا خلق قال إن الحي أحق بالجديد من الميت إنما هو للمهلة فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح [1]
(1) -أخرجه البخاري ح/ 1298