الصفحة 66 من 101

رحمة فتوجع له لكونه حمل النهي على ظاهره فاعتقد التحريم مطلقا فأنكر , ويحتمل أن يكون قالها رضا بما قال , وأنه حفظ ما نسيه بناء على أحد ما قيل في تفسير ويح إنها تقال بمعنى المدح والتعجب كما حكاه في النهاية , وكأنه أخذه من قول الخليل هي في موضع رأفة واستملاح كقولك للصبي ويحه ما أحسنه انتهى.

**وداعا أبا تراب

مات أبا تراب شهيدا كما بشره بذلك النبي صلى الله عليه وسلم

مات صهر النبي ً وابن عمه مقتولًا رضي الله تعالي عنه , قتله رجل من الخوارج يقال له (عبد الرحمن بن ملجم) تربص له ساعة خروجه إلي صلاة الصبح فضربه بالسيف وهو يقول:

الحكم لله ياعلي لا لك ولا لأصحابك فخر علي وتجهمر الناس وقبضوا علي ابن ملجم وأخلوه علي أمير المؤمنين فقال لهم:

النفس بالنفس إن أنا مت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت رأيي فيه

"قال العلماء بالسير ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رمضان وقيل ليلة إحدى وعشرين منه سنة أربعين فبقي الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد وغسله ابناه وعبد الله بن جعفر وصلى عليه الحسن ودفن في السحر وفي سنة أربعة أقوال أحدها ثلاث وستون والثاني خمس وستون والثالث سبع وخمسون والرابع ثمان وخمسون." [1]

(1) -أنظر صفة الصفوة (1/ 104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت