فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 294

وبينما كانت المرأة تكلم يسوع جاء تلاميذه وتعجبوا انه كان يتكلم هكذا مع امرأة، ومع ذلك لم يقل له أحد: لماذا تتكلم هكذا مع امرأة سامرية، فلما انصرفت المرأة قالوا: يا معلم تعال وكل، أجاب يسوع: يجن أن آكل طعاما آخر، فقال التلاميذ بعضهم لبعض: لعل مسافرا كلم يسوع وذهب ليفتش له على طعام، فسألوا الذي يكتب هذا قائلين: هل كان هنا أحد يمكنه أن يحضر طعاما للمعلم يا برنابا؟، فأجاب الذي يكتب: لم يكن هنا من أحد خلا المرأة التي رأيتموها التي احضرت هذا الاناء الفارغ لتملأه ماء، فوقف التلاميذ مندهشين منتظرين نتيجة كلام يسوع، عندئذ قال يسوع: انكم لا تعلمون الطعام الحقيقي هو عمل مشيئة الله، لأنه ليس الخبز الذي يقيت الإنسان ويعطيه حياة بل بالحري كلمة الله بارادته، فلهذا السبب لا تأكل الملائكة الاطهار بل يعيشون ويتغذون بارادة الله، وهكذا نحن وموسى وايليا وواحد أخر لبثنا اربعين يوما واربعين ليلة بدون شيء من الطعام، ثم رفع يسوع عينيه وقال: متى يكون الحصاد، أجاب التلاميذ: بعد ثلاثة اشهر، قال يسوع: انظروا الان كيف ان الجبال بيضاء بالحبوب، الحق أقول لكم انه يوجد اليوم حصاد عظيم يجنى، حينئذ أشار الى الجم الغفير الذي أتى ليراه، لأني المرأة لما دخلت المدينة أثارت المدينة بأسرها قائله: أيها القوم تعالوا وانظروا نبيا جديدا مرسلا من الله الى بيت اسرائيل، وقصت عليهم كل ما سمعت من يسوع، فلما أتوا الى هناك توسلوا الى يسوع أن يمكث عندهم، فدخل المدينة ومكث هناك يومين شافيا كل مرضى ومعلما ما يختص بملكوت الله، حينئذ قال اهل المدينة للمرأة: اننا اكثر ايمانا بكلامه وآياته منا مما قلت، لأنه قدوس الله حقا ونبي مرسل لخلاص الذين يؤمنون به، وبعد صلاة نصف الليل اقترب التلاميذ من يسوع، فقال لهم: ستكون هذه الليلة في زمن مسيا رسول الله اليوبيل السنوي الذي يجيء الان كل مئة سنة، لذلك لا اريد أن ننام بل نصلي محنين رأسنا مئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت