فهرس الكتاب
ولما صلى يسوع قال: لنشكر الله لأنه وهبنا هذه الليلة رحمة عظيمة، لأنه اعاد الزمن الذي يلزم أن يمر في هذه الليلة اذ قد صلينا بالاتحاد مع رسول الله، وقد سمعت صوته ، فلما سمع التلاميذ هذه تهللوا كثيرا وقالوا: يا معلم علمنا شيئا من الوصايا هذه الليلة، فقال يسوع: هل رأيتم مرة ما البراز ممزوجا بالبلسم ، فأجابوا: لا يا سيد لأنه لا يوجد مجنون يفعل هذا الشيء ، فقال يسوع: اني مخبركم الآن انه يوجد في العالم من هم أشد جنونا من ذلك لأنهم يمزجون خدمة الله بخدمة العالم، حتى ان كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان، وبينا هم يصلون مزجوا بصلاتهم المشاغل العالمية فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله، قولوا لي أتحذرون متى اغتسلتم للصلاة من أن يمسكم شيء نجس؟ نعم بكل تأكيد، ولكن ماذا تفعلون عندما تصلون، انكم تغسلون أنفسكم من الخطايا بواسطة رحمة الله، أتريدون اذا وانتم تصلون أن تتكلموا عن الأشياء العالمية؟ ، احذروا من أن تفعلوا هكذا، لأني كل كلمة عالمية تصير براز الشيطان على نفس المتكلم، فارتجف التلاميذ لأنه كلمهم بحدة الروح، وقالوا: يا معلم ماذا نفعل اذا جاء صديق يكلمنا ونحن نصلي، أجاب يسوع: دعوه ينتظر وأكملوا الصلاة، فقال برتولوماوس: ولكن لو فرضنا انه متى رأى اننا لا نكلمه اغتاظ وانصرف،واذا اغتاظ فصدقوني انه ليس بصديقكم وليس بمؤمن بل كافر ورفيق الشيطان، قولوا لي اذا ذهبتم لتكلموا أحد غلمان اصطبل هيرودس ووجدتموه يهمس في اذني هيرودس اتغتاظون اذ جعلكم تنتظرون ؟ ، كلا ثم كلا بل تسرون أن تروا صديقكم مقربا من الملك، ثم قال يسوع: أصحيح هذا؟، أجاب التلاميذ: انه الحق بعينه، ثم قال يسوع: الحق أقول لكم أن كل من يصلي إنما يكلم الله، أفيصح أن تتركوا التكلم مع الله لتكلموا الناس؟، أيحق لصديقكم أن يغتاظ لهذا السبب لانكم تحترمون الله أكثر منه؟، صدقوني انه ان اغتاظ لأني جعلتموه ينتظر فإنما