فهرس الكتاب
ويل للعالم من العثرات، لا بد أن تأتي العثرات لأني العالم يقيم في الاثم، ولكن ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرة، خير للإنسان أن يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر من أن يعثر جاره، اذا كانت عينك عثرة لك فاقلعها لأنه خير لك أن تدخل الجنة أعور من أن تدخل الجحيم ولك عينان، ان أعثرتك يدك أو رجلك فافعل بهما كذلك لأنه خير لك أن تدخل ملكوت السماء أعرج أو أقطع من أن تدخل الجحيم ولك يدان ورجلان، فقال سمعان المسمى بطرس: يا سيد كيف يجب أن أفعل هذا؟ حقا انني اصير أبتر في زمن وجيز؟، أجاب يسوع: يا بطرس اخلع الحكمة الجسدية تجد الحق توا، لأني من يعلمك هو عينك ومن يساعدك للعمل هو رجلك ومن يخدمك في شيء ما هو يدك، فمتى كانت أمثال هذه باعثا على الخطيئة فاتركها، لأنه خير لك أن تدخل الجنة جاهلا فقيرا ذا أعمال قليلة من أن تدخل الجحيم بأعمال عظيمة وأنت متعلم غني، فاطرح عنك كل ما يمنعك عن خدمة الله كما يطرح الإنسان كل ما يعيق بصره، ولما قال يسوع هذا دعا بطرس الى جانبه وقال له: اذا أخطأ اخوك اليك فاذهب واصلحه، فاذا هو اصطلح فتهلل لأنك قد ربحت أخاك، وان لم يصطلح فاذهب وادع شاهدين وأصلحه أيضا، فان لم يصطلح فأخبر الكنيسة بذلك، فان لم يصطلح حينئذ فاحسبه كافرا، ولذلك لا تسكن سقف البيت الذي يسكنه، ولا تأكل على المائدة التي يجلس اليها، ولا تكلمه، حتى انك ان علمت أين يضع قدمه اثناء المشي فلا تضع قدمك هناك.
الفصل الثامن والثمانون