فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 294

قال بطرس: كم يجب علي أن أمهل أخي ليتوب؟، أجاب يسوع: بقدر ما تريد أن تمهل، أجاب بطرس: لا يفهم كل أحد هذا فكلمنا بوضوح أتم، أجاب يسوع: أمهل أخاك ما أمهله الله، فقال بطرس: ولا يفهمون هذا أيضا، أجاب يسوع: أمهله ما دام له وقت للتوبة، فحزن بطرس والباقون لأنهم لم يفقهوا المراد، عندئذ قال يسوع: لو كان عندكم ادراك صحيح وعرفتم انكم أنتم أنفسكم خطاة لما خطر في بالكم مطلقا أن تنزعوا من قلوبكم الرحمة بالخاطئ، ولذلك أقول لكم صريحا انه يجب أن يمهل الخاطئ ليتوب ما دام له نفس تتنفس من وراء أسنانه، لأنه هكذا يمهله إلهنا القدير الرحيم ، إن الله لم يقل: إني أغفر للخاطئ في الساعة التي يصوم و يتصدق ويصلي ويحج فيها ، وهو ما قام به كثيرون وهم ملعونون لعنة أبدية ، ولكنه قال: (( في الساعة التي يندب الخاطئ خطاياه(أنسى) أثمه فلا أذكره بعد ))ثم قال يسوع: أفهمتم؟، أجاب التلاميذ: فهمنا بعضا دون بعض، أجاب يسوع: ما هو الذي لم تفهموه؟، فأجابوا: كون كثيرين من الذين صلوا مع الصيام ملعونين، حينئذ قال يسوع: الحق أقول لكم ان المرائين والامم يصلون ويتصدقون ويصومون اكثر من اخلاء الله، ولكن لما لم يكن لهم ايمان لم يتمكنوا من التوبة ولهذا كانوا ملعونين، فقال حينئذ يوحنا: علمنا ما هو الايمان حبا في الله، أجاب يسوع: قد حان لأني أن نصلي صلاة الفجر، فنهضوا واغتسلوا وصلوا لإلهنا المبارك إلى الأبد .

الفصل التسعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت