فهرس الكتاب
أما الفريسي فنزل وهو على حال أردأ من العشار، لأني إلهنا رفضه ماقتا أعماله.
الفصل التاسع والعشرين بعد المئة
أتفتخر الفأس مثلا لأنه قطعت حرجة حيث صنع إنسان بستانا؟، لا البتة لأني الإنسان صنع كل شيء بيديه حتى الفأس، وانت أيها الإنسان أتفتخر أنك فعلت شيئا حسنا وأنت قد خلقك إلهنا من طين ويعمل فيك كل ما تأتيه من صلاح، ولماذا تحتقر قريبك؟، ألا تعلم أنه لولا حفظ الله اياك من الشيطان لكنت شرا من الشيطان؟، ألا تعلم أن خطيئة واحدة مسخت أجمل ملاك شر شيطان مكروه؟، وانها حولت أكمل إنسان جاء الى العالم وهو آدم مخلوقا شقيا وجعلته عرضة لما نكابد نحن وسائر ذريته؟، فأي اذن لك يخولك حق المعيشة بحسب هواك دون أدنى خوف، ويل لك أيتها الطينة لانك بتغطرسك على الله الذي خلقك ستحتقرين تحت قدمي الشيطان الذي هو واقف لك بالمرصاد، وبعد أن قال يسوع هذا وصلى رافعا يديه الى الرب، وقال الشعب: (( ليكن كذلك ليكن كذلك ) )، ولما أكمل صلاته نزل من الدكة، فأحضروا اليه جمهورا كثيرا من مرضى فابرأهم وانصرف من الهيكل، فدعا يسوع ليأكل خبزا سمعان الذي كان أبرص فشفاه يسوع، أما الكهنة والكتبة الذين كانوا يبغضون يسوع فأخبروا الجنود الرومانية بما قاله يسوع في آلهتهم، لأني الحقيقة هي أنهم كانوا يلتمسون فرصة ليقتلوه فلم يجدوها لانهم خافوا الشعب، ولما دخل يسوع بيت سمعان جلس الى المائدة، وبينما كان يأكل اذا بامرأة اسمها مريم وهي مومسة دخلت البيت وطرحت نفسها على الأرض وراء قدمي يسوع وغسلتهما بدموعها ودهنتهما بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها، فخجل سمعان وكل الذين كانوا على الطعام، وقالوا في قلوبهم: (( لو كان هذا الرجل نبيا لعرف من هذه المرأة ومن أي طبقة هي ولما سمح لها أن تمسه ) )، فقال حينئذ يسوع: يا سمعان ان عندي شيئا أقوله لك، أجاب سمعان: تكلم يا معلم لأني أحب كلمتك.
الفصل الثلاثون بعد المئة