فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 294

أما الذين يثمرون تينا حسنا فهم المعلمون الحقيقيون الذين يبشرون بالتعليم الصالح، ولكن العالم الذي يسر بالكذب يطلب من المعلمين أوراقا من الكلام والمداهنة المزوقين، فمتى رأى الشيطان ذلك اضاف نفسه مع الجسد والحس وأتى بمقدار وافر من الاوراق أي مقدار من الاشياء الأرضية التي يعطي بها الخطيئة، فمتى أخذها الإنسان اعتل وأمسى على وشك الموت الأبدي، أما أحد الاهالي الذي عنده ماء ويعطي ماءه للآخرين ليغسلوا وسخهم ويترك ثيابه تنتن فهو المعلم الذي يبشر الاخرين بالتوبة أما هو نفسه فيلبث في الخطيئة، ما أتعس هذا الإنسان لأني لسانه نفسه يخط في الهواء القصاص الذي هو أهل له لا الملائكة، لو كان لأحد لسان فيل وكان سائر جسده صغيرا بقدر نملة أفلا يكون هذا الشيء من خوارق الطبيعة؟، بلى البتة، فالحق أقول لكم أن من يبشر الآخرين بالتوبة ولا يتوب هو عن خطاياه لأشد غرابة من ذاك، أما الرجلان بائعا التفاح فأحدهما من يبشر لأجل محبة الله، فهو لذلك لا يداهن أحدا بل يبشر بالحق طالبا معيشة فقير فقط، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ان العالم لا يقبل رجلا كهذا بل هو حري بأن يحتقره، ولكن من يبيع القشر بزنته ذهبا ( ويهب التفاحة ) فإنما هو من يبشر ليرضى الناس، وهكذا متى داهن العالم أتلف النفس التي تتبع مداهنته، آه كم وكم من اناس هلكوا لهذا السبب؟، حينئذ أجاب الكاتب وقال: كيف يجب على الإنسان أن يصغي الى كلمة الله وكيف يمكن لأحد أن يعرف الذي يبشر لأجل محبة الله؟، أجاب يسوع: انه يجب أن يصغي الى من يبشر متى بشر بتعليم صالح كان المتكلم هو الله لكنه يتكلم بفمه، ولكن من يترك التوبيخ على الخطايا محابيا بالوجوه ومداهنا اناس خصوصيين فيجب تجنبه كأفعى مخوفة لأنه بالحقيقة يسم القلب البشري، أتفهمون؟، الحق أقول لكم انه كما لا حاجة بالجريح الى عصائب جميلة لعصب جراحه بل يحتاج بالحري الى مرهم جيد هكذا لا حاجة بالخاطئ الى كلام مزوق بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت