فهرس الكتاب
فقال حينئذ زكا: يا سيد انظر فاني اعطى حبا في الله اربعة أضعاف ما أخذت بالربا، حينئذ قال يسوع: اليوم حصل خلاص لهذا البيت، حقا حقا ان كثيرين من العشارين والزوانى والخطأة سيمضون الى ملكوت الله، وسيمضي الذين يحسبون أنفسهم أبرارا الى اللهب الأبدية، فلما سمع الفريسيون هذا انصرفوا حانقين، ثم قال يسوع للذين تحولوا الى التوبة ولتلاميذه: كان لأب ابنان فقال اصغرهما: ( يا أبت أعطني نصيبي من المال) فأعطاه أبوه اياه، فلما اخذ نصيبه انصرف وذهب الى كورة بعيدة حيث بذر كل ماله على الزانيات باسراف، فحدث بعد ذلك جوع شديد في تلك الكورة حتى إن الرجل التعيس ذهب ليخدم أحد الاهالي فجعله راعيا للخنازير في ملكه، وكان وهو يرعاها يخفف جوعه بأكل ثمر البلوط مع الخنازير، ولكنه لما رجع الى نفسه قال: (كم في بيت أبي من سعة العيش وأنا أهلك هنا جوعا، لذلك فلأقم ولأذهب الى أبي وأقل له:(يا أبت أخطأت في السماء اليك فاجعلني كأحد خدمك) ، فذهب المسكين وحدث أن أباه رآه قادما من بعيد فتحنن عليه فذهب لملاقاته ولما وصل اليه عانقه وقبله، فانحنى الابن أمام أبيه قائلا: ( يا أبت لقد أخطأت في السماء اليك فاجعلني كأحد خدمك لأني لست مستحقا أن ادعى ابنك) ، أجاب الاب: (لا تقل يابني هكذا فأنت ابني ولا أسمح أن تكون عبدا لي) ، ثم دعا خدمه وقال: (اخرجوا الحلل وألبسوا ابني اياها وأعطوه سراويل جديدة، اجعلوا الخاتم في اصبعه، واذبحوا حالا العجل المسمن فنطرب، لأني ابني هدا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد) .
الفصل السابع والاربعون بعد المئة