فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 294

فالرجل الذي له شرف وحياة ومال إذا سرقت أمواله شنق السارق وإذا أخذت حياته قطع رأس القاتل ، وهو عدل الله لأني الله أمر بذلك ، ولكن متى أخذ شرف قريب فلماذا لا يصلب السارق ؟ ، هل المال أفضل من الشرف ؟ ، أأمر الله مثلا أن من يقاص بأخذ المال ومن يأخذ الحياة مع المال يقاص ولكن من يأخذ الشرف يسرح!، لا لا البتة، لأني آباءنا بسبب تذمرهم لم يدخلوا أرض الموعد بل ابناؤهم، ولهذه الخطيئة قتلت الافاعي نحو سبعين ألفا من شعبنا، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ان من يسرق الشرف يستحق عقوبة أعظم ممن يسرق رجلا ماله وحياته، ومن يصغي الى المتذمر فهو مذنب أيضا لأني أحدهما يقبل الشيطان بلسانه والآخر من أذنيه، فلما سمع الفريسيون هذا احتدموا غيظا لأنهم لم يقدروا أن يخطئوا خطابه، فدنا حينئذ أحد العلماء من يسوع: أيها المعلم الصالح قل لي لماذا لم يهب الله أبوينا حنطة وثمرا، فانه اذا كان يعلم انه لا بد من سقوطهما فمن المؤكد أنه كان يجب أن يسمح لهما بالحنطة أو أن لا يرياهما، أجاب يسوع: انك أيها الرجل تدعوني صالحا ولكنك تخطئ لأني الله وحده هو الصالح، وانك لاكثر خطأ في سؤالك لماذا لا يفعل الله حسب دماغك، ولكن اجيبك عن كل شيء، فأفيدك اذا ان الله خالقنا لا يوفق في عمله نفسه لأني، لذلك لا يجوز للمخلوق أن يطلب طريقه وراحته بل بالحري مجد الله خالقه ليعتمد المخلوق على الخالق لا الخالق على المخلوق، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لو وهب الله كل شيء لما عرف الإنسان نفسه انه عبد الله ولكان حسب نفسه سيد الفردوس، لذلك نهاه الله المبارك الى الابد، الحق أقول لكم ان كل من كان نور عينيه جليا يرى كل شيء جليا يستخرج من الظلمة نفسها نورا، ولكن الأعمى لا يفعل هكذا، لذلك أقول لو لم يخطئ الإنسان لما علمت أنا ولا أنت رحمة الله وبره، ولو خلق الله الإنسان غير قادر على الخطيئة لكان ندا لله في ذلك الامر، لذلك خلق الله المبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت