فهرس الكتاب
أجاب الأعمى: لست أعلم أخاطئ هو أم لا، إنما اعلم هذا هو أني أعمى فأراني ، فلم يصدق الفريسيون هذا ، لذلك قالوا لرئيس الكهنة: أرسل وادع أباه وامه لأنهما يقولان لأني الصدق ، فدعوا أبا الرجل الأكمه وامه ، فلما حضرا سألهما رئيس الكهنة قائلا: هل هذا الرجل ابنكما ؟ ، أجابا: انه ابننا حقا، فقال حينئذ رئيس الكهنة: يقول انه ولد أعمى والآن يبصر فكيف حدث هذا الشيء؟، أجاب أبو الرجل الذي ولد أعمى وامه: انه ولد حقا أعمى ولكن لا نعلم كيف نال النور، هو كامل السن اسألوه يقل لكم الصدق، فصرفوهما وعاد الرئيس فقال للرجل الذي ولد أعمى: أعط مجد لله وقل الصدق ـ وكان أبو الرجل وأمه خائفين أن يتكلما، لأنه صدر أمر من مجلس الشيوخ الروماني انه لا يجوز لإنسان أن يتحزب ليسوع نبي اليهود والا فالعقاب الموت، وهو أمر استصدره الوالي، لذلك قالا: هو كامل السن اسألوه ـ فقال حينئذ رئيس الكهنة للرجل الذي ولد أعمى أعط مجدا لله قل الصدق لأني نعلم ان هذا الرجل الذي تقول انه شفاك خاطئ، أجاب الرجل الذي ولد أعمى: لست أعلم أخاطئ هو إنما أعلم هذا اني كنت لا أبصر فأناراني، ومن المؤكد انه منذ ابتداء العالم حتى هذه الساعة لم ينر أكمه، والله لا يصيخ السمع الى الخطأة، قال الفريسيون: ماذا فعل لما أنارك، حينئذ تعجب الرجل الذي ولد أعمى من عدم ايمانهم وقال: لقد أخبرتكم فلماذا تسألونني أيضا، أتريدون أنتم أن تصيروا تلاميذ له؟، فوبخه حينئذ رئيس الكهنة قائلا: انك ولدت بجملتك في الخطيئة أفتريد أن تعلمنا؟، أغرب وصر أنت تلميذا لهذا الرجل، أما نحن فاننا تلاميذ موسى ونعلم ان الله كلم موسى، أما هذا الرجل فلا نعلم من أين هو، فأخرجوه من المجمع والهيكل ونهوه عن الصلاة مع الطاهرين بين اسرائيل .
الفصل الثامن والخمسون بعد المئة