فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 294

ثم جاء الملاك جبريل يسوع وكلمه بصراحة حتى إننا نحن أيضا سمعنا صوته يقول: ( قم واذهب إلى أورشليم ) فانصرف يسوع وصعد إلى أورشليم ، ودخل يوم السبت الهيكل وابتدأ يعلم الشعب ، فاسرع الشعب إلى الهيكل مع رئيس الكهنة والكهنة الذين اقتربوا من يسوع قائلين: يا معلم قيل لأني انك تقول سوءا فينا لذلك احذر أن يحل بك سوء ، أجاب يسوع: الحق أقول لكم أني أقول سوءا عن المرائين فإذا كنتم مرائين فإني اتكلم عنكم ، فقالوا: من هو المرائي قل لأني صريحا، قال يسوع: الحق أقول لكم إن كل من يفعل حسنا لكي يراه الناس فهو مراء ، لأني عمله لا ينفذ إلى القلب الذي لا يراه الناس فيترك فيه كل فكر نجس وكل شهوة قذرة ، أتعلمون من هو المرائي ، هو الذي يعبد بلسانه الله ويعبد بقلبه الناس ، انه بغي لأنه متى مات يخسر كل جزاء ، لأني في هذا الموضوع يقول النبي داود: ( لا تثقوا بالرؤساء ولا بأبناء الناس الذين ليس بهم خلاص لأنه عند الموت تهلك أفكارهم ) بل قبل الموت يرون أنفسهم محرومين من الجزاء ، لأني (( الإنسان ) )كما قال أيوب نبي الله: ( غير ثابت فلا يستقر على حال ، فإذا مدحك اليوم ذمك غدا ، وإذا أراد أن يجزيك اليوم سلبك غدا ، ويل إذا للمرائين لأني جزاءهم باطل ، لعمر الله الذي أقف في حضرته ان المرائي لص ، ويرتكب التجديف لأنه يتذرع بالشريعة ليظهر صالحا ، ويختلس مجد الله الذي له وحده الحمد والمجد إلى الأبد ، ثم أقول لكم أيضا انه ليس للمرائي إيمان ، لأنه لو آمن بأن الله يرى كل شيء وانه يقاص الإثم بدينونة مخوفة لكان ينقي قلبه الذي يبقيه ممتلئا بالإثم لأنه لا إيمان له ، الحق أقول لكم ان المرائي كقبر أبيض من الخارج ، ولكنه مملوء فسادا وديدانا ، فإذا كنتم أيها الكهنة تعبدون الله لأني الله خلقكم ويطلب ذلك منكم فلا أندد بكم لأنكم خدمة الله ، ولكن إذا كنتم تفعلون كل شيء لأجل الربح ، وتبيعون وتشترون في الهيكل كما في السوق ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت