فهرس الكتاب
بعد أن صلى للرب جاء تلاميذه إليه وقالوا: يا معلم نحب أن نعرف شيئين ، أحدهما كيف كلمت الشيطان وأنت تقول عنه مع ذلك أنه غير تائب ؟ ، والآخر كيف يأتي الله ليدين في يوم الدينونة ؟ ، أجاب يسوع: الحق أقول لكم أني عطفت على الشيطان لما علمت بسقوطه ، وعطفت على الجنس البشري الذي يفتنه ليخطئ ، لذلك صليت وصمت لإلهنا الذي كلمني بواسطة ملاكه جبريل: ( ماذا تطلب يا يسوع وما هو سؤلك ؟ ) أجبت: يا رب أنت تعلم أي شر كان الشيطان سببه وأنه بواسطة فتنته يهلك كثيرون ، وهو خليقتك يا رب التي خلقت ، فارحمه يا رب ، أجاب الله: يا يسوع أنظر فإني أصفح عنه ، فحمله على أن يقول فقط ( أيها الرب إلهي لقد أخطأت فارحمني ، فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى ) ، قال يسوع: لما سمعت هذا سررت جدا موقنا إني قد فعلت هذا الصلح، لذلك دعوت الشيطان فأتى قائلا: ( ماذا يجب أن أفعل لك يا يسوع ؟ ) أجبت: إنك تفعل لنفسك أيها الشيطان ، لأني لا أحب خدمتك، وإنما دعوتك لما فيه صلاحك ، أجاب الشيطان: ( إذا كنت لا تود خدمتي فإني لا أود خدمتك لأني أشرف منك، فأنت لست أهلا لأني تخدمني أنت يا من هو طين أما أنا فروح ) فقلت: لنترك هذا وقل لي اليس حسنا أن تعود إلى جمالك الأول وحالك الأولى، وأنت تعلم أن الملاك ميخائيل سيضربك في يوم الدينونه بسيف الله مئة ألف ضربة ، وسينالك من كل ضربة عذاب عشر جحيمات ، أجاب الشيطان: ( سنرى في ذلك اليوم أينا أكثر فعلا ، فإنه سيكون لي( أنصار ) كثيرون من الملائكة ومن أشد عبدة الأوثان قوة الذين يزعجون الله ، وسيعلم إى غلطة عظيمة أرتكب بطردي من أجل طينة نجسه ) حينئذ قلت: أيها الشيطان أنك سخيف العقل فلا تعلم ما أنت قائل ، فهز حينئذ الشيطان رأسه ساخرا وقال: ( تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله ، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل ) أجبت يجب التكلم بكلمتين فقط ، أجاب الشيطان: ( وما