فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 294

قال يسوع: قبل أن يأتي ذلك اليوم سيحل بالعالم خراب عظيم، وستنشب حرب فتاكة طاحنة، فيقتل الأب ابنه، ويقتل الابن أباه بسبب أحزاب الشعوب، ولذلك تنقرض المدن وتصير البلاد قفرا، وتقع أوبئة فتاكة حتى لا يعود يوجد من يحمل الموتى للمقابر بل تترك طعاما للحيوانات، وسيرسل الله مجاعة على الذين يبقون على الأرض فيصير الخبز أعظم قيمة من الذهب، فيأكلون كل أنواع الأشياء النجسة، يالشقاء (( ذلك ) )الجيل الذي لا يكاد يسمع فيه أحد يقول: (( أخطأت فارحمني يا الله ) )يجدفون بأصوات مخوفة على المجيد المبارك إلى الأبد، وبعد هذا متى أخذ ذلك اليوم في الاقتراب تأتي كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض مدة خمسة عشر يوما، ففي اليوم الأول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور، بل تكون سوداء كصبغ الثوب، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت، وفي اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم، وسيأتي دم على الأرض كالندى، وفي اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الاقتتال كجيش من الأعداء، وفي اليوم الرابع تتصادم الحجارة والصخور كأعداء ألداء، وفي اليوم الخامس يبكي كل نبات وعشب دما، وفي اليوم السادس يطغى البحر دون أن يتجاوز محله إلى علو مئة وخمسين ذراعا، ويقف النهار كله كجدار، وفي اليوم السابع ينعكس الأمر فيغور حتى لا يكاد يرى، وفي اليوم الثامن تتألب الطيور وحيوانات البر والماء ولها جوار وصراخ، وفي اليوم التاسع ينزل صيب من البرد مخوف بحيث أنه يفتك فتكا لا يكاد ينجو منه عشر الأحياء، وفي اليوم العاشر يأتي برق ورعد مخوفان فينشق ويحترق ثلث الجبال، وفي اليوم الحادي عشر يجري كل نهر إلى الوراء ويجري دما لا ماء، وفي اليوم الثاني عشر يئن ويصرخ كل مخلوق، وفي اليوم الثالث عشر تطوى السماء كطي الدرج، وتمطر نارا حتى يموت كل حي، وفي اليوم الرابع عشر يحدث زلزال مخوف حتى أن قنن الجبال تتطاير منه في الهواء كالطيور، وتصير الأرض كلها سهلا، وفي اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت