فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 294

لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته ان الخاطئ لمريض العقل متى اضطهد إنسانا، فقولوا لي أيشج أحد رأسه لتمزيق رداء عدوه؟ ، فكيف يكون صحيح العقل من يفصل عن الله رأس نفسه ليضر جسد عدوه، قل لي أيها الإنسان من هو عدوك؟ ، إنما هو جسدك وكل من يمدحك؟ ، فلذلك لو كنت صحيح العقل لقبلت يد الذين يعيرونك، وقدمت هدايا للذين يضطهدونك ويوسعونك ضربا، ذلك أيها الإنسان لانك كلما عيرت واضطهدت في هذه الحياة لأجل خطاياك قلّ ذلك عليك في يوم الدين، ولكن قل لي أيها الإنسان اذا كان العالم قد اضطهد وثلم صيت القديسين وأنبياء الله وهم أبرار فماذا يفعل بك أيها الخاطئ؟ ، واذا كانوا قد احتملوا كل شيء بصبر مصلين لأجل مضطهديهم فماذا تفعل أنت أيها الإنسان الذي يستحق الجحيم؟ ، قولوا لي يا تلاميذي ألا تعلمون أن شمعاي لعن عبد الله داود النبي ورماه بالحجارة، فماذا قال داود للذين ودوا أن يقتلوا شمعاي؟ ، ماذا يعنيك يا أيوب حتى انك تود أن تقتل شمعاي، دعه يلعنني لأني هذا بارادة الله الذي سيحول هذه اللعنة الى بركة، وهكذا كان لأني الله رأى صبر داود وأنقذه من اضطهاد ابنه ابشالوم، حقا لا تتحرك ورقة بدون إرادة الله، فاذا كنت في ضيق فلا تفكر في مقدار ما احتملت ولا فيمن أصابك بمكروه، بل تأمل كم تستحق أن يصيبك على يد الشياطين في الجحيم بسبب خطاياك، انكم حانقون على هذه المدينة لأنه لم تقبلنا، ولم تبع لأني خبزا قولوا لي أهؤلاء القوم عبيدكم؟ ، أوهبتموهم هذه المدينة؟ ، أوهبتموهم حنطتهم؟ أو ساعدتموهم في حصادها؟ ، كلا ثم كلا، لأنكم غرباء في هذه البلاد وفقراء، فما هو اذا هذا الشيء الذي تقوله؟ ، فأجاب التلميذان: يا سيد اننا أخطأنا فليرحمنا الله، فأجاب يسوع: ليكن كذلك.

الفصل الخامس والستون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت